النسفي

90

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

حدّ علم ، وقد شبق شبقا فهو شبق . والغلمة : هيجان الشّهوة « 1 » وهي من حدّ علم أيضا . واغتلم كذلك . نكاح الشّغار : بكسر الشّين من قولك : شاغرته شغارا ومشاغرة ، أي زوّجته ابنتي على أن يزوّجني ابنته ، أو أختي على أن يزوّجني أخته ، أو أميّ على أن يزوّجني أمّه ، على أن يكون البضع بالبضع « 2 » ، سمّي به لأنّ كلّ واحد منهما يشغر : أي يرفع الرجل للوطء ، من قولهم : شغر الكلب ، من حدّ صنع إذا رفع رجله ليبول ، وقيل : هو مأخوذ من قولهم : بلدة شاغرة أي خالية عن الأنيس ، سمّي به لخلوّه عن الصّداق ، وشغر الكلب إذا رفع رجله للبول ، وخلا مكان رجله عنها . والنّهي عندنا عن إخلائه عن مهر هو مال لا عن مباشرة هذا العقد ، فينعقد على الصّحة ويجب مهر المثل . وعند الشّافعي رحمه اللّه هو فاسد « 3 » وروي أنّ النّبيّ عليه السّلام تزوّج أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وكان الذي ولي عقد النّكاح النّجاشيّ ، ومهرها عنه أربعمائة دينار « 4 » . قوله : تزوّج أمّ حبيبة : أي صار زوجا لها حكما بأمره النّجاشي بهذا العقد قبل العقد ، أو بإجازته ذلك بعد العقد . وقوله : وكان الذي ولي العقد : أي تولّاه بنفسه ، من حدّ حسب يحسب : بكسر السّين في الماضي والمستقبل ، والنّجاشيّ اسم ملك الحبشة ، بتشديد الياء في آخره ، وتخفيفها ، لغتان ، فالتشديد على وجه النّسبة ، والتخفيف على وجه الاسم « « 1 » » ، كالرّباعي واليماني . ومهرها : بالتخفيف أي أعطاها المهر أربعمائة دينار ، بنصب العين لأنّه مفعول ، وخفض المائة لأنّها مضاف إليها . وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها زوّجت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهم : هي بنت أخيها ، من المنذر بن الزبير ، وهو الزبير بن العوّام ، من العشرة المبشّرة ، وعبد الرحمن غائب ، يعني والد المرأة . فقدم فقال : أو مثلي يفتات عليه في بناته ؟ الألف للاستفهام ، والواو عطف ، ويفتات عليه : بضمّ الياء ، أي يسبق على رأيه فلا يشاور ولا يستأذن منه . وقد افتات يفتات افتياتا : من الفوت ، وقد مرّ شرحه . يعني كيف يجوز أن تزوّجوا ابنتي من غير إذني ؟ فقالت عائشة أو ترغب عن المنذر ؟ تعني يا والد حفصة أتأبى « « 2 » » صحبة مثل هذا الختن ؟ ثم قالت للمنذر

--> - القاموس المحيط [ 3 / 248 ] . ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 157 ] . ( 2 ) ذكره في القاموس [ 2 / 60 ] . ( 3 ) قال الشافعي في الأم : لا يحل هذا النكاح وهو مفسوخ . انظر الأم للشافعي [ 5 / 68 ] . ( 4 ) أخرجه أحمد : المسند ( 6 / 453 ) ح [ 27475 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : التخفيف أفصح . انظر القاموس المحيط [ 2 / 289 ] . « 2 » ذكره في القاموس [ 1 / 75 ] .