النسفي

91

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

لتملّكنّي أمرها ، يعني أقسم عليك وأسألك أن تفوّض إليّ أمر هذه المرأة لأفعل فيه ما شئت ، تظهر بذلك لأبي المرأة أنّ هذا أمر نافع لك ، وإن أبيت عملنا على رضاك ، فملّكها : يعني الزوج ملّك عائشة أمر امرأته ، فقال : ما بي رغبة عنه ، يعني قال الأب : ما أكره مصاهرته لكن شقّ عليّ التزوّج من غير استطلاع رأيي وأنا الآن راض به . وروي عن عبد الرحمن بن ثروان ، قال زوّجت امرأة معنا في الدّار ابنتها ، فجاء أولياؤها فخاصموا إلى عليّ رضي اللّه عنه ، فأجاز النّكاح ، أي حكم بجوازه ، لا أنه كان موقوفا فنفذ بإجازته . وعن بحيرة بنت هانىء أنّها قالت : زوّجت نفسي من القعقاع بن شور ، هو بفتح الشين ، فجاء أبي فخاصم إلى عليّ رضي اللّه عنه فأجاز النّكاح ، يعني أن تزويج المرأة صحيح . طول الحرّة لا يمنع نكاح الأمة عندنا ، أي الغنى والقدرة « 1 » على تزوّج الحرّة ، قال اللّه تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ [ النساء : 25 ] أي الحرائر الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ [ النساء : 25 ] أي إمائكم . الحرّة تلحقها الغضاضة : أي المذلّة والكراهة « « 1 » » ، وهي من غضّ الطّرف والصّوت واللّجام ، وهو الخفض ونحوه ، من حدّ دخل ، فالغضاضة في معنى نقص حالها وحطّ رتبتها . ويزوّج عبده وأمته على كره منهما « « * » » ، بفتح الكاف وضمّها ، لغتان ، وقيل : بالفتح الكراهة ، وبالضم : المشقّة . وقيل : بالفتح الإكراه ، وبالضمّ : الكراهة . والفعل من حدّ علم . بوّأها بيتا : أي أنزلها منزلا مع الزّوج وألزمها ذلك « « 2 » » ، وتبوّأ الرجل دارا : أي اتّخذها مسكنا ، وقد بوّأها يبوّئها تبوئة . لا يجوز للعبد أن يتسرّى جارية ، وإن أذن له مولاه به . والتّسرّي : هو اتخاذ الجارية سرّيّة : بتشديد الرّاء والياء وضمّ السّين « « 3 » » ، وهي الأمة التي اتّخذها مولاها للفراش وحصنها ، وطلب ولدها « « 4 » » ، على الاختلاف الذي أذكره من بعد إن شاء اللّه تعالى . قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( لا يتسرّى العبد ولا يسرّيه مولاه ) الأوّل تفعّل ، والثاني تفعيل .

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الطّول القدرة والغنى والسّعة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 9 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 338 ] . « * » قال الشيخ الموصلي : ويملك اجبارهم على النكاح أي عبيده صيانة لملكه وتحصينا له عن الزنا الذي هو سبب هلاكهم أو نقصانهم . انظر الاختيار [ 3 / 49 ] . « 2 » ذكره في القاموس [ 1 / 9 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي وقال : أي أخذ سرّيّة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 342 ] . « 4 » قال الفيروزأبادي : السّرية بالضم الأمة التي بوأتها بيتا منسوبة إلى السّر بالكسر للجماع . انظر القاموس المحيط [ 2 / 47 ] .