النسفي
55
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
. كتاب المناسك « 1 » [ مناسك الحجّ ] « 2 » بفتح الحاء وكسرها ، لغتان ، وهو القصد ، وهو من باب دخل . وقيل : هو الزّيارة . وقيل : هو إطالة الاختلاف إلى الشيء . وقيل : هو العود إلى الشّيء مرّة بعد مرّة « 3 » قال الشّاعر : ألم تعلمي يا أمّ أسعد إنّما * تخاطّأني ريب الزّمان لأكبرا وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا يقول لامرأة كنيتها أم أسعد : أما علمت أن ريب الزّمان : أي الموت تخاطّأني ، أي أخطأني فلم يصبني لأكبر بفتح الباء ، من باب علم ، أي أصير كبيرا في السّنّ هرما . ولأحضر حلولا كثيرة من عوف : أي نازلين من هذه القبيلة ، من حلّ يحلّ حلولا : من باب دخل ، أي نزل ، وأرى هؤلاء الجماعات الكثيرة يزورون ويقصدون ويديمون الاختلاف إلى سبّ هذا الرجل وهو العمامة : بكسر العين ، وهذا الرّجل اسمه حصين بن بدر الفزاري ، ولقبه الزّبرقان ، والزّبرقان : أصله القمر ، لقّب به لجماله تشبيها به ، والمزعفر نعت السبّ : وهو المصبوغ بالزعفران « « 1 » » ، وكانت عمائم سادات العرب تصبغ بهذا ونحوه . يقول : إنّما
--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : النّسك مثلثة وبضمتين العبادة وكل حق للّه تعالى . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 3 / 321 ] . وقال الشيخ البسطامي : المناسك جمع منسك بفتح السين ومعناه النسك والنسك عبارة عن كل ما يتقرب به إلى اللّه تعالى إلا أنه في عرف العرب صار مخصوصا بأفعال الحج والعمرة . انظر الحدود والأحكام للبسطامي [ ص / 26 ] . قال الشيخ البسطامي الحج في الشريعة عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص . ، انظر الحدود والاحكام للبسطامي [ ص / 27 ] . ( 2 ) قال صاحب شرح النقاية : هو في اللغة : القصد إلى معظم . وشرعا : زيارة مكان مخصوص بفعل مخصوص وسببه البيت . انظر شرخ النقاية للقاري الحنفي المكي [ 1 / 436 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي في القاموس : الحج القصد والكفّ والقدوم وسير الشجة بالمحجاج للمسبار والغلبة وكثرة الاختلاف والتّردد وقصد مكة للنسك . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 1 / 182 ] . « 1 » قال في القاموس المحيط : زعفره صبغه بالزعفران . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 39 ] .