النسفي
307
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كتاب الفرائض « 1 » الفرائض : جمع فريضة وهي المقدّرة . والفرض : التّقدير ، من حدّ ضرب ، قال اللّه تعالى : نَصِيباً مَفْرُوضاً [ النساء : 118 ] أي مقدّرا ، فالفرائض : الأنصباء المقدّرة المسمّاة لأصحابها ، مأخوذة من قول اللّه تعالى في آية المواريث : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ [ النساء : 11 ] . والعصبة : قرابة الرّجل لأبيه « 2 » . من قولهم عصب القوم بفلان ، من حدّ ضرب ، أي أحاطوا به ، قال ذلك في مجمل اللّغة ، وقال الفقهاء : هو الذّكر الذي يدلي إلى الميّت بذكور : أي يتوصّل ، يقال : أدلى دلوه : أي أرسلها « 3 » ، وأدلى بحجّته أتى بها ، وأدلى بماله إلى الحاكم : أي رفعه إليه ، وأدلى إليهه برحمه : أي توصّل . وذوو الأرحام يرثون عندنا بالتّعصيب : أي نجعلهم كالعصبة ، وعند قوم بالتّنزيل : أي بإنزالهم منازل أصولهم التي بها يتّصلون بالميّت : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ [ النساء : 11 ] قالوا : كلمة « فوق » صلة كما في قوله تعالى : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ [ الأنفال : 12 ] . ومسائل التّشبيب من قولهم شبّب بالمرأة : أي قال فيها شعرا مطربا . وهو من الشّباب بالفتح الذي هو مصدر الشّابّ . أي هو عمل أهل الشّباب . وقيل : التّشبيب هو التّنشيط ، مأخوذ من شباب الفرس بكسر الشّين ، من حدّ دخل ، وهو أن ينشط ويرفع يديه جميعا « « 1 » » ، وهذه المسائل تنشط الشّارع فيها . وقيل : هو من شبّ النّار ، من حدّ دخل ، أي أوقدها : أي هي تذكي الخاطر . وقوله تعالى : وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً [ النساء : 12 ] الرّجل ههنا هو الميّت ، وقوله « يورث » أي ينال ميراثه على ما لم يسمّ فاعله ، من قولك : ورث لا من قولك أورث ، ويصحّ فعل ما لم
--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الفرض ما أوجبه اللّه تعالى . انظر القاموس المحيط [ 2 / 339 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 105 ] . ( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 329 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 85 ] .