النسفي
308
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
يسمّ فاعله منه ، لأنّه فعل متعدّ تقول : ورثت فلانا ولا تقول ورثت من فلان ، قال تعالى : وَوَرِثَهُ أَبَواهُ [ النساء : 11 ] وقال : وَهُوَ يَرِثُها [ النساء : 176 ] وقال : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ [ النمل : 16 ] ومنه قول النّبيّ عليه السّلام : ( إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ) « 1 » هو بفتح الرّاء رواية مشهورة ، وظنّ بعض الفقهاء أنّه نورّث ، بكسر الرّاء : أي لا نورّث أموالنا ورثتنا ، والصّحيح المنقول : لا نورث : أي لا يرثنا أحد . وقوله : يُورَثُ كَلالَةً [ النساء : 12 ] أي ينال إرثه على كونه ميتا لا ولد له ولا والد ، والكلالة مصدر الكلّ ، وهو الذي لا ولد له ولا والد « 2 » له بل له أخوة وأخوات ، من قولك : تكلّل به الشّيء أي أحاط به ، فتفهّمه فقد شرحت الآية شرحا شافيا وَوَرِثَهُ [ النساء : 11 ] أي بقي بعده فأخذ ماله . واللّه الوارث : أي بعد فناء خلقه ، وهو خير الوارثين . ورجل هلك : أي مات . وفي الخبر : « ما دام هذا الحبر بين أظهركم » « « 1 » » أي العالم ، بفتح الحاء وكسرها . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إنّ الذي أحصى رمل عالج عددا لم يكن بالذي يجعل في مال واحد نصفين وثلثا أو ثلثين ونصفا ، فلو قدّموا ما قدّم اللّه وأخّروا ما أخّر اللّه ما عالت فريضة قطّ . الإحصاء : الإحاطة بكلّ العدد . وعالج : اسم موضع معروف في العرب . والعول : من حدّ دخل ، والزّيادة والارتفاع ، وهو أن يجاوز سهام الميراث سهام المال . من شاء باهلته : أي لاعنته « « 2 » » ، وهو أن يجتمع المختلفان فيقولان : بهلة اللّه ، بضمّ الباء : أي لعنة اللّه على المبطل منّا . المشرّكة بالتّشديد : مسألة إثبات الشّركة بين الأخوة الذين هم عصبة ، وبين الزّوج والأمّ والأختين لأم . والأكدريّة : مسألة موت المرأة عن زوج وأخت وأمّ وجدّ ، سمّيت بها لأنّها وقعت لرجل اسمه أكدر . وقيل : لأنّها كدّرت على زيد مذهبه
--> ( 1 ) عند البخاري ومسلم بلفظ : « لا نورث : ما تركنا صدقة » . أخرجه البخاري : الخمس ( 6 / 227 ) ح [ 3094 ] ، ومسلم : الجهاد ( 3 / 1377 ) ح [ 49 / 1757 ] ، وعند أحمد : المسند ( 2 / 610 ) ح [ 9985 ] بلفظ : « إنا معشر الأنبياء لا نورث » . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 45 ] . « 1 » عند البخاري بلفظ « لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم » . أخرجه البخاري : الفرائض ( 12 / 18 ) ح [ 6736 ] ، وعند مالك في الموطأ : الرضاع ( 2 / 607 ) ح [ 14 ] بلفظ : « لا تسألوني عن شيء ، ما كان هذا الحبر بين أظهركم » قال أبو عمر ، منقطع . ويتصل من وجوه . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 339 ] .