النسفي
300
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
العقل ، وهو الدّية في قطع اللّحم ، وهي جمع مضغة . وإذا كسر التّرقوة : هي عظم الصّدر ، وجمعها التّراقي . والضّلع بكسر الضّاد وفتح اللّام وتسكينها : عظم الجنب والزّندان طرفا عظم السّاعد « 1 » . وقال في ديوان الأدب : الزّند : ما انحسر عنه اللّحم من الذّراع . والبطش : الأخذ « 2 » ، من حدّ ضرب ودخل جميعا . وفي الأذن إذا ضربت فيبست ، والعين إذا انخسفت : الدّية : أي عميت ، قاله في مجمل اللّغة . وقال في ديوان الأدب : خسوف العين ذهابها في الرّأس . قلت : فالأوّل من خسوف القمر ، والثّاني من الخسف في الأرض . وفي حديث حمل بن مالك ، وكانت تحته ضرّتان : أي في نكاحه امرأتان ، فضربت إحداهما بطن صاحبتها بمسطح : أي عود من عيدان الخباء فألقت جنينا ميتا ، وماتت هي ، فأوجب النّبيّ عليه السّلام ديّة الجنين على إخوتها ، فقالوا : « يا رسول اللّه أندّي من لا صاح ولا استهلّ ولا شرب ولا أكل ، ومثل دمه يطلّ » قولهم : أندّي أي نؤدّي من لم يصح ولم يستهلّ : أي لم يرفع صوته عند الولادة « « 1 » » ولم يشرب ولم يأكل ، ومثل دمه يطلّ : أي يهدر ، وهو من حدّ دخل . فقال النّبيّ عليه السّلام : ( أسجع كسجع الكهّان ) « « 2 » » ؟ أي أتتكلّمون بكلام منظوم ككلام الكاهنين . وفي رواية قال : ( دعوني وأراجيز العرب ) « « 3 » » هي جمع أرجوزة ، وهي الرّجز بفتح الجيم وهو كلام موزون على غير وزن الشّعر « « 4 » » . وقد رجز الرّاجز ، من حدّ دخل أي تكلّم بذلك . وحزّ رقبته : أي قطعها « « 5 » » ، من حدّ دخل . وسئل زفر رحمه اللّه عن الجنين إذا
--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : الزّند موصل طعرفه الذراع في الكف وهما زندان . انظر القاموس المحيط [ 1 / 298 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : بطش به يبطش ويبطش أخذه بالعنف والسطوة . انظر القاموس المحيط [ 2 / 623 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : استهل الصبي رفع صوته بالبكاء . انظر القاموس المحيط [ 4 / 70 ] . « 2 » عند مسلم بلفظ : « اسجع كسجع الأعراب ؟ » . أخرجه مسلم : القسامة ( 3 / 1310 ) ح [ 37 / 1682 ] ، وأبو داود : الديات ( 4 / 189 ) ح [ 4568 ] والنسائي : القسامة ( 8 / 41 ) [ باب دية جنين المرأة ] . « 3 » لم أجد هذا اللفظ في كتب الحديث النبوي . والأراجيز : جمع أرجوزة . والأرجوزة القصيدة من الرجز ، والرجز : بحر من بحور الشعر معروف ، ونوع من أنواعه ، يكون كل مصراع منه مفردا ، وتسمى قصائده : أراجيز . انظر النهاية في غريب الحديث ( 2 / 199 ) والمصباح المنير ( 1 / 235 ) . « 4 » قال الفيروزأبادي : الرّجز بالتحريك ضرب من الشعر وزنه مستفعلن ستّ مرات سمّي لتقارب أجزائه وقلة حروفه وزعم الخليل أنه ليس بشعر وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث والأرجوزة القصيدة منه . انظر القاموس المحيط [ 2 / 176 ] . « 5 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 172 ] .