النسفي

282

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كناية عن الغصب لكنّه أظرف في العبارة حيث لم يطلق لفظة « الغصب » على فعل الأمراء ، وله نظائر ذكرناها في آخره كتاب الصّلاة . وإنّما وضع المسألة في أمير خراسان ، لأنّ أميرهم كان أمير العراق ، فتحامى عن وضع المسألة في أمير ولايتهم ، لئلّا يلحقه إنكار منهم . والإقطاع من السّلطان رجلا أرضا : هو إعطاؤه إيّاها وتخصيصه بها « 1 » . وإذا سقى أرضه ومحزها : أي سيّل فيها ماء كثيرا لتطيب ، من حدّ صنع . وإذا أحرق الحصائد جمع حصيدة وهي بقايا قوائم الزّرع بعد ما حصدت أعاليها « 2 » . والحصد : جزّ الزّرع ، من حدّ دخل . ولو أنّ طائفة من البطيحة قد غلب عليها الماء بعد ما حصدت أعاليها ، فضرب المسنّيات وقطع القصب ، واستخرج الماء : ملك ذلك . قال في مجمل اللّغة : البطيحة والأبطح والبطحاء : كلّ مكان متسع . وقال في ديوان الأدب : الأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى « 3 » . وكذلك قال في البطحاء ولم يذكر البطيحة فيه . قال الشيخ المؤلّف : قلت وبين الكوفة والحلة من الفرات مكان يسمّى البطيحة ، قطعناها بالسّفينة ، وفيها قصب كثير ملتف ، ولا أرى محمدا رحمه اللّه إلّا وقد عناها بعينها فيما ذكره ههنا فإن هذه الصّفات المجموعة في هذه المسألة لا تعدوه . والمقصبة : موضع القصباء ، وهي جمع القصبة ، وإذا اتّخذ شرعة على الفرات أي موضع شروع في الماء . وفارسيته بايكاه . وإذا كبس البئر : أي طمّها « « 1 » » ، من باب ضرب ، وفارسيته بياكند . وإذا تشاجر القوم في الطّريق أي اختلفوا وقول اللّه تعالى : فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [ النساء : 65 ] أي فيما وقع بينهم من الاختلاف ، وهو من حدّ دخل . قوم لهم عشر بستات فأضفى الأمير بستتين أصلها فارسية ، وهي الكوى التي فسرناها أو نحوها . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : أقطعه قطيعة أي طائفة من أرض الخراج . انظر القاموس المحيط [ 3 / 71 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الحصيدة أسافل الزّرع التي لا يتمكن منها المنجل والمزرعة والمحصد . انظر القاموس المحيط [ 1 / 288 ] . ( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 216 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : كبس البئر والنهر طمّهما بالتّراب . انظر القاموس المحيط [ 2 / 244 ] .