النسفي

283

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب الأشربة « 1 » الأشربة : جمع الشّراب ، وهو ما يتأتى فيه الشّرب بالضّم ، وهو ابتلاع ما كان مائعا ، أي ذائبا ، ويراد به المسائل . وقد شرب يشرب شربا ، من حدّ علم ، فأمّا شرب يشرب شربا من حدّ دخل فمعناه فهم ، يقال في الكلام : اسمع ثمّ اشرب : أي افهم . وذكر في الكتاب الأشربة المحرّمة ومنها الخمر « 2 » وهي النّيء من ماء العنب مهموز الآخر وقبله ياء معتلّة وفارسيته خام . وفي اشتقاق الخمر كلام ، قيل : سمّيت بها لأنّها تخمّر العقل بالتشديد : أي تغطّيه . ومنه اختمار المرأة بخمارها ، أي تغطّيها به . وقيل : لأنّ شاربها يخمر النّاس ، من حدّ ضرب ، أي يستحي منهم . وقال الخليل بن أحمد : سمّيت بها لاختمارها وهو إدراكها وغليانها . وقال ابن الأعرابي : سمّيت بها لأنّها تركت فاختمرت « « 1 » » . واختمارها تغيّر ريحها . وخمرة الطّيب : بضمّ الخاء وتسكين الميم ، وخمرته بفتح الخاء والميم ريحه « « 2 » » . وقيل : هو من قولك خمر عليه الخبر أي خفي ، من حدّ علم ، سمّيت بها لأنّ من سكر منها خفي عليه كلّ شيء . وقيل : هو من قولك : خمر الشّهادة : أي كتمها ، من حدّ دخل ، سمّيت بها لأنّها تكتم المحاسن . وقيل : هو من الخمرة بضمّ الخاء ، وهي التي تجعل في العجين ويسمّيها الناس « الخمير » . وهي مادته وأصله سمّيت بها لأنّها أمّ الخبائث : أي أصلها ، كما ورد به الحديث « « 3 » » . وقيل :

--> ( 1 ) قال في شرح النقاية : الأشربة جمع الشراب في أو هو لغة ما يشرب ويسكر . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 2 / 246 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة وقد يذكّر والعموم أصح . انظر القاموس المحيط [ 2 / 23 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : سميت خمرا لأنها تخمر العقل وتستره أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه . انظر القاموس المحيط [ 2 / 23 ] . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 23 ] . « 3 » أخرجه النسائي : الأشربة ( 8 / 282 ) [ باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر . . . ] والبيهقي في الكبرى ( 8 / 500 ) ح [ 17339 ] بلفظ : « اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث ] ، والدارقطني : سننه ( 4 / 247 ) ح [ 1 ] ، [ 4 ] بلفظ : « الخمر أم الخبائث » .