النسفي
242
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كتاب الرجوع عن الشهادات روي أنّ رجلين شهدا عند عليّ رضي اللّه عنه على رجل بالسّرقة ، فقطعت يده . ثم أتيا بعد ذلك بآخر فقالا : أوهمنا إنّما السّارق هذا . الحديث . هو على ألسنة الفقهاء هكذا ، والصّحيح : وهمنا ، من حدّ علم ، أي غلطنا « 1 » . فأمّا أوهمت : فمعناه أسقطت « 2 » ، ومنه ما يروى : أوهم من صلاته ركعة ، ووهمت إليه ، من حدّ ضرب ، أي ذهب وهمي إليه وتوهمت : أي ظننت . والأملاك المرسلة : المطلقة . والإرسال خلاف التقييد ، فتقييدها بناؤها على أسبابها ، وإرسالها إثباتها بدون أسبابها ، وقوله اختصما في مواريث درست : أي تقادمت ، من حدّ دخل ، فقال : اذهبا وتوخّيا « 3 » : أي اطلبا وجه الصّحّة بالتّأمّل والتّفكّر . واستهما : أي أقتسما . وقيل : اقترعا . وليحلّل كلّ واحد منكما صاحبه : أي ليجعله في حلّ . ولو رجع عن الشّهادة عند صاحب الشّرط لم يعتبر ولا ضمان عليه « « 1 » » . صاحب الشّرط : أميرهم ، وهو جمع شرطة ، بضمّ الشّين وتسكين الرّاء ، وبفتح الرّاء في الجمع مأخوذ من الشّرط بفتح الرّاء وتسكينها ، وهو العلامة « « 2 » » ، لأنهم أعلموا أنفسهم بلبس السّواد ونحو ذلك . أكّد ضمانا كان على شرف السّقوط : أي على قرب السّقوط . وأشرف على كذا : أي قرب منه ، وأصله العلوّ والاطّلاع . وفي حديث القسامة : أمّا أيمانكم فلحقن دمائكم : أي لحبسها « « 3 » » في عروقها ، ومنعها أن تسفك ، من حدّ دخل . واللّه تعالى أعلم .
--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : وهم الشيء غلط . انظر القاموس المحيط [ 4 / 187 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : أوهم كذا من الحساب أي أسقط . انظر القاموس المحيط [ 4 / 187 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : توخى تحرى . انظر القاموس المحيط [ 4 / 399 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 368 ] . « 2 » وكذا لو رجع عن غير قاض أو عامل كورة ليس القضاء إليه . انظر الفتاوى الهندية [ 3 / 534 ] . « 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 216 ] .