النسفي

221

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وكانت الشّق ثلاث عشر سهما ، والنّطاة خمسة أسهم ، وكانت الكتيبة فيها خمس اللّه وطعام أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعطاياه ، وكان أوّل سهم خرج من الشّقّ سهم عاصم ، وفيه سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم سهم عليّ ، ثم سهم عبد الرحمن ، ثم سهم طلحة ، ثم سهم ساعدة ، ثم سهم النّجار ، ثم سهم حارثة ، ثم سهم أسلم ، ثم سهم سلمة ، ثم سهم آخر ، ثم سهم أوس ، وكان أوّل سهم خرج بالنّطاة سهم الزبير ، ثم سهم بياضة ، ثم سهم أسيد ، ثم سهم الحارث ، ثم سهم ناعم ، وفيه قتل محمود بن سلمة رضي اللّه عنه . أوّل هذا الخبر بظاهره . وحجة أبي يوسف ومحمّد رحمهما اللّه في أنّ الرّاجل له سهم ، والفارس له ثلاثة أسهم « « * » » : سهم لنفسه وسهمان لفرسه ، فإنّه قال : كانت الرّجال ألفا وأربعمائة ، والخيل مائتي فرس ، وكانت القسمة على ثمانية عشر سهما ، لكلّ مائة سهم ، فيكون لألف وأربعمائة رجل أربعة عشر سهما ، فيبقى أربعة أسهم لمائتي فرس ، لكلّ مائة سهمان . وقد أصاب صاحب الفرس سهما فيصير له ثلاثة أسهم مع سهمي فرسه ، لكنّه حجة أبي حنيفة رحمه اللّه في الحقيقة ، فإنّ الرجال في هذا الحديث جمع راجل كما في قوله تعالى : يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ [ الحج : 27 ] وقوله : والخيل مائتي فرس : أي أصحاب الخيل مائتا فرس ، كما في قوله عليه السّلام : ( يا خيل اللّه اركبي ) « « 1 » » أي يا فرسان اللّه اركبوا . فيصير لألف وأربعمائة راجل ، أربعة عشر سهما ، ولمائتي فارس أربعة أسهم ، لكلّ فارس سهمان ، سهم له وسهم لفرسه . وقوله : على كلّ مائة رجل : أي كان على كلّ مائة منهم نقيب وعدّ أسماءهم ، فقال : كان عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه على مائة ، وعبيد السّهام على مائة . وهذا على الإضافة . والسّهام : جمع سهم « « 2 » » ، وعرف بهذا الاسم لأنّ النّبيّ عليه السّلام لمّا أراد أن يسهم قال لهم : ( هاتوا أصغر القوم ) فأتي بعبيد وهو من صبيان الأنصار فدفع إليه السّهام ، فسمّي به . وعدّ في أوّل هذا الحديث ستة منهم ثمّ ذكر جميعهم في آخره ، فقال : أوّل سهم خرج سهم عاصم ، ثم كذا ثم كذا ،

--> « * » ذكره الشيخ الموصلي في الاختيار انظر الاختيار [ 3 / 326 ] . « 1 » قال الحافظ العجلوني : رواه أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ عن عبد الكريم قال حدثني سعيد بن جبير عن قصة المحاربين ، فذكره ، وللعسكري عن أنس ، ولابن عائذ في المغازي عن قتادة ، انظر كشف الخفاء للعجلوني ( 2 / 513 - 514 ) ح [ 3170 ] ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 186 - 187 ) بلفظ : « يا خيل اللّه اركبوا » ، وقال : الخبر رواه ابن هشام في السيرة ( 3 / 239 - 241 ) . « 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : السّهم الحظ . انظر القاموس المحيط [ 4 / 134 ] .