النسفي

179

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب الشركة « 1 » الشّركة : الخلطة ، وقد شرك فلانا شركة ، من حدّ علم . والشّرك : بدون الهاء النصيب . قال تعالى : أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ [ فاطر : 40 ، الأحقاف : 4 ] أي نصيب ، ويجيء الشّرك بمعنى الشركة ، قال قائلهم : وشاركنا قريشا في تقاها * وفي أنسابها شرك العنان والعنان : أن يشترك اثنان في شيء خاصّ يعنّ لهما « 2 » عننا من حدّ ضرب ، أي يعرض . والمفاوضة : المشاركة في كلّ شيء ، والمفاوضة هي المجاراة ، والمفاوضة تفويض كلّ واحد منهما إلى صاحبه أمر الشركة . والمفاوضة : هي المساواة . والمفاوضة : هي المخالطة « « 1 » » ، يقال : نعام فوضى ، أي مختلط بعضه ببعض ، وقوم فوضى : أي مختلطون لا أمير عليهم . ويقال : قوم فوضى أي متساوون في الامتناع عن طاعة الأمير ، قال قائلهم : تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فإن تولت فبالجهال تنقاد لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا يعني أن الأمور ما دامت صالحة فإنها تهدى ، أي تقوم بأهل العقل والرأي ، فإن تولت الأمور عن الاستقامة فإنّها تنقاد

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الشركة في اللغة : عبارة عن اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يعرف أحد النصيبين من الآخر وتركيبهما ينبئ عن الخلط والاختلاط . وفي الشريعة : عبارة عن عقد الشركة أي عقد ثبتت به الشركة أي اختلاط الأنصباء فهو من قبيل إطلاق اسم المسبب على السبب فهو مجاز وحقيقة عرفية . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 51 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : وهي في الشركة أن تكون في شيء خاص دون سائر مالهما أو هو أن تعارض رجلا في الشراء فتقول اشركني معك وذلك قبل أن يستوجب الغلق أو هو أن يكونا سواء في الشركة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 249 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : المفاوضة الاشتراك في كل شيء كالتفاوض والمساواة والمجاراة في الأمر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 340 ، 341 ] . وقال الشيخ الموصلي : المفاوضة هي أن يتساويا في التصرف والدين والمال الذي تصح فيه الشركة . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 249 ] .