النسفي

162

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

في صدرك ) « 1 » ويروى : ( ما حاك في صدرك ، فما اطمأنّ إليه قلبك فخذه ، وما حكّ في صدرك ، أو قال : حاك في صدرك فدعه ، وإن أفتاك المفتون ) « 2 » فإنّ قلب المؤمن يطمئنّ إلى الحلال ، ويضطرب عند الحرام . قوله ( اطمأنّ ) أي سكن . والاسم الطمأنينة ( وحكّ في صدرك ) أي تخالج وخدش من حدّ دخل ، ويروى « حاك » ومصدره الحيك من حدّ ضرب : أي أثّر . وقيل : حرّك ، من قولهم حاك في مشيته إذا وسّع رجليه وحرّك منكبيه ( وإن أفتاك المفتون ) جمع مفت ، فالرواية الصحيحة هذه وهي بضمّ الميم . ورواه بعضهم « المفتون » بفتح الميم وهو مفعول ، من الفتنة ، وهو اسم الواحد ، أي الرجل الضّال المضلّ ، وهو ما ذكره النّبيّ عليه السّلام في حديثه الآخر ( أفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا ) « 3 » أي خذ بما يقع في قلبك التّيقن بحلّه لا بما يفتيك الجاهل عن جهله . والنّسران اللّذان يعرف بهما القبلة : وهما النّجمان اللّذان يستويان في مرأى العين عند عشاء الصّيف ، ويواجهان أهل المشرق ، وإذا استقبلوا المغرب أحدهما يسمّى النّسر الواقع تشبيها بالطّائر الواقع على الأرض ، لأنه ثلاثة أنجم أحدها متقدم وآخران خلفه كالطير الواقع يتقدّم أوّله ويتأخّر جناحاه ، والآخر يسمّى النّسر الطّائر في حال طيرانه ، يكون جناحاه عن يمينه وعن يساره . إذا ظهر أنّه تيامن أي استقبل يمين القبلة ، وتياسر : أي استقبل يسار القبلة « « 1 » » ، واستدبر : أي جعل إليهما ظهره . وإذا أجّر عبده سنته ثم أعتقه بعد ستّة أشهر ، فالعبد بالخيار فيم بقي في نفاذ الإجارة ، على الحرّ ضررا به . يقال في المثل : تجوع الحرّة ولا تأكل بثدييها : أي بإجارتها نفسها للإرضاع بثدييها ، أي صبر الحرّ على الجوع أيسر عليه من تحمّل مذلّة إجارة النّفس .

--> ( 1 ) أخرجه الدارمي : البيوع ( 2 / 320 ) ح [ 2533 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 279 ) ح [ 18024 ] ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 293 ) وقال : ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ ( 6 / 181 - 182 ) . انظر الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 255 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه انظر الحديث السابق . ( 3 ) أخرجه البخاري : العلم ( 1 / 234 ) ح [ 100 ] ، ومسلم : العلم ( 4 / 2058 ) ح [ 13 / 2673 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : والتياسر ضد التيامن والأخذ في جهة اليسار . انظر القاموس المحيط [ 2 / 164 ] .