النسفي

108

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

العظيم . وبلغ الغلام الحنث أي الزمان الذي يأثم بمخالفة الأمر والنّهي . الزوج ألجأه إلى هذا : أي اضطرّه . وإذا مات فجأة بضمّ الفاء : على وزن فعلة أي بغتة ، وفجئه الموت من حدّ علم أي أتاه بغتة . وقد يجيء فجاءة « 1 » : على وزن فعالة ، ذكره في تصريف أبي حاتم . وصاحب الفراش هو الذي أضناه المرض : أي أثقله ، وقد ضني يضني من حدّ علم ، أي مرض فثقل مرضه « 2 » . فإن كان يشتكي أو يحمّ لم يكن كذلك . الشّكاة بالقصر والشّكاية والشّكوة والشّكيّة : على وزن الفعلية أن يشتكي الإنسان عضوا من أعضائه أي توجّع به ، ويحمّ على ما لم يسمّ فاعله أي يصير محموما ، وهو الذي أصابته الحمى ، والفعل من حدّ دخل ، وحمّ الإلية إذا أذابها وحمّ الماءع إذا سخّنه . خلع الرّجل امرأته خلعا : بضمّ الخاء أي نزعها « 3 » ، من قولهم : خلع ثوبه عن نفسه خلعا ، بفتح الخاء ، أي نزعه ، وخلع الوالي إذا عزله ، واختلعت المرأة منه أي قبلت خلعه إياها ببدل ، وتخالع الزوجان ، وخالعها وخالعته . وقول امرأة ثابت بن قيس بن شمّاس : لا أنا ولا ثابت : أي لا أنا راضية بالمقام معه ، ولا هو راض بذلك . والمبارّأة : مهموزة ، وهي مفاعلة من البراءة « « 1 » » . وروي أنّ امرأة وضعت سكّينا على صدر زوجها وقالت : لتطلقنّي ثلاثا ، بفتح اللّام الأولى وتشديد النّون ، وإلّا لأقتلنّك ، فناشدها اللّه تعالى : أي سألها بحقّ اللّه تعالى أن لا تفعل ذلك . وكذلك قولهم : نشده باللّه نشدة ، من حدّ دخل فأبت فطلّقها ثلاثا ، ثم سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ( لا قيلولة في الطّلاق ) « « 2 » » أي لا رجوع ولا فسخ ، وقد قال : البيع يقيله قيلولة ، لغة ، قليلة في أقاله يقيله إقالة . وقوله عليه السّلام : ( لا طلاق في إغلاق ) « « 3 » » تأويله الصّحيح : في جنون ، لأنّه يغلق عليه أموره . وقيل : في إكراه ، ولم يأخذ بهذا التفسير أصحابنا . وقيل : معناه لا يحلّ إيقاع الطّلقات الثّلاث جملة فإنه يغلق عليه باب المراجعة والمناكحة .

--> ( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 23 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 355 ] . ( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 18 ] . « 1 » قال في القاموس : برى امرأته صالحها على الفراق . [ 4 / 303 ] . « 2 » عزاه الحافظ الزيلعي إلى العقيلي في « كتابه » انظر نصب الراية ( 3 / 222 ) ، وانظر تلخيص الحبير ( 3 / 244 ) ح [ 2 ] . « 3 » أخرجه أبو داود : الطلاق ( 2 / 265 ) ح [ 2193 ] ، وابن ماجة : الطلاق ( 1 / 659 ) ح [ 2046 ] ، وأحمد : المسند ( 6 / 307 ) ح [ 26414 ] . انظر نصب الراية ( 3 / 223 ) .