النسفي

109

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

وقع الطّلاق مجّانا : أي بلا بدل « 1 » . طلّقي نفسك إن شئت أو هويت هو بكسر الواو : أي أحببت ، وقد هوى يهوى هوى من حدّ علم : أي أحبّ قال اللّه تعالى : بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ [ البقرة : 87 ] وهوى يهوي هويا بضمّ الهاء وكسر الواو وتشديد الياء على وزن فعول من حدّ ضرب ، إذا سقط « 2 » ، وإذا أسرع وإذا مال وإذا هلك وإذا ثكل ، قال اللّه تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [ النجم : 1 ] أي سقط ، وقال اللّه تعالى : تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ [ الحج : 31 ] أي تمرّ به في سرعة وقال : فَقَدْ هَوى [ طه : 81 ] أي هلك وقال : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [ إبراهيم : 37 ] أي تميل ، وهوت أمّه : أي ثكلت ، قال اللّه تعالى : فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ [ القارعة : 9 ] ولو قال لها : أحبّي الطّلاق أو أريدي الطلاق أو شائي الطّلاق هذا بالمدّ وإثبات الياء ، ويقال للرجل : شأ بحرفين ، ويقال للمرأة : شائي بالمدّ وإثبات الياء ، كما يقال خف للرجل ، وخافي للمرأة . ولو قال لها إهوي الطّلاق بكسر الألف وفتح الواو وكسر الياء ، لملاقاة الّلام السّاكنة في الطّلاق . ولو فصل فقال : إهوي طلاقك بياء ساكنة مظهرة ، ولا تجعل ألفا في اللفظ ، وإنّما أعلمتك هذه الكلمات بهذه العلامات وبالغت فيها لما رأيت كثيرا من الطّلبة يؤدّون هذه الكلمات على وجوه كلّها خطأ فاحش . وينشدون في مسألة أنت طالق كيف شئت قول الشّاعر : يقول حبيبي كيف صبرك بعدنا * فقلت وهل صبر فتسأل عن كيف الّلام في فتسأل منصوب بالفاء في جواب الاستفهام ، وهو قوله وهل صبر ؟ قال اللّه تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي [ الأعراف : 53 ] . وقوله : عن كيف مخفوض بعن ، لأنه جعل اسما ههنا ، وإن كان مبنيا على الفتحة . في مبتذل الكلام : أي عن هذه اللفظة . والظّهار « « * » » : فسّرناه في كتاب الصّوم . وقوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا أي يمسّ كلّ واحد من الزوجين صاحبه ، وقد ماسّ الرجل المرأة وماست المرأة الرجل ، وتماسّ الرجل والمرأة ، فإذا أخرجت الفعل من باب المفاعلة ، وهي

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي : المجّان ما كان بلا بدل . انظر القاموس المحيط [ 4 / 270 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الهويّ بالضم للانحدار . انظر القاموس المحيط [ 4 / 404 ] . « * » الظهار في اللغة : مشتق من لفظ الظهر يقال ظاهر يظاهر ظهارا . وقال الفيروزأبادي : هو قوله لامرأته أنت علي كظهر أمي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 82 ] . وفي الشرح : هو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها أو جزءا شائعا منها بعضو لا يحل التظهر اليه من أعضاء لا يحل له نكاحها على التأبيد . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 127 ] .