نزيه حماد
98
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
مواهب الجليل 4 / 255 ، المغني والشرح الكبير 4 / 2 ، وانظر م 343 من مرشد الحيران ، م 105 من المجلة العدلية ، م 161 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ) . * بيع الاختيار هذا مصطلح فقهي مالكي ، والمراد به في مذهبهم : « بيع أحد شيئين أو أكثر بثمن معلوم ، على أنّ للمشتري حقّ اختيار واحد منها خلال مدة محددة » . وهو معروف عند الحنفية باسم « خيار التعيين » الذي هو أحد ضروب خيار الشرط في مذهبهم . جاء في « المدونة » : « قلت : أرأيت إن اشتريت جاريتين على أني فيهما بالخيار ، آخذ إحداهما بألف درهم ، وذلك لازم لي ، أترى هذا البيع لي لازما في قول مالك ؟ قال : لا أرى فيه بأسا ، لأنّ مالكا قال في الثياب والكباش وما أشبهها من العروض : يشتري الرجل السلعة بكذا وكذا ، يختارها من سلع كثيرة ، أنه لا بأس بذلك ، فكذلك في الجواري ، والثمن في مسألتنا في السلع ، قد وجب عليك في إحداها » . وقال الدسوقي : « الأقسام ثلاثة : بيع خيار فقط ، وبيع اختيار فقط ، وبيع خيار واختيار . فبيع الخيار فقط : هو البيع الذي جعل فيه الخيار - أي التروي - لأحد المتبايعين في الأخذ والردّ ، كأبيعك هذين الثوبين بكذا ، على الخيار مدة ثلاثة أيام في الأخذ والردّ . وبيع الاختيار فقط : بيع جعل فيه البائع للمشتري التعيين لما اشتراه ، كأبيعك أحد هذين الثوبين على البتّ بدينار ، وجعلت لك يوما أو يومين تختار فيه واحدا منهما . وبيع الخيار والاختيار : بيع جعل فيه البائع للمشتري الاختيار في التعيين ، وبعده هو فيما يعيّنه بالخيار في الأخذ والردّ ، كأبيعك هذين الثوبين بدينار ، على أن تختار واحدا منهما ، وبعد اختيار واحد ؛ لك الخيار في الأخذ والردّ ثلاثة أيام » . ( ر . خيار التعيين ) . * ( الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 106 ، المدونة 4 / 190 ) . * بيع الاستجرار الجرّ في اللغة : يعني الجذب . ويقال : استجررت لفلان ؛ إذا أمكنته من نفسي ، فانقدت له . أما بيع الاستجرار في الاصطلاح الفقهي ، فالمراد به : أخذ المرء الحوائج من البياع شيئا فشيئا ، دون اتفاق على الثمن أو تسليم شيء منه غالبا ، ثم يحاسبه على أثمانها بعد استهلاكها . وظاهر ذلك : أن اتفاقهما على الثمن إنما يتمّ بعد قبض المبيع والتصرّف فيه ، وأن البيع لم يكن موجودا بينهما وقت الأخذ ، وإنما يقع وقت التحاسب