نزيه حماد
99
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
بالسعر المعهود بيعه به عند قبضه . ولبيع الاستجرار عند الفقهاء صور كثيرة ، وأحكام مختلفة تتعلق بها ، لا يتسع المقام لبيانها ، وتطلب في مظانّها . * ( القاموس المحيط ص 463 ، ردّ المحتار 4 / 12 ، البحر الرائق 5 / 279 ، أسنى المطالب 2 / 3 ، المجموع للنووي 9 / 150 ، المدونة 4 / 292 ، المنتقى للباجي 5 / 15 ، إعلام الموقعين 4 / 5 ، 6 ، مغني المحتاج 2 / 4 ) . * بيع الاستغلال والمراد به في الاصطلاح الفقهي : « أن يبيع شخص عينا بثمن معجّل ، أو بدين في ذمته للمشتري ، على أن يستأجرها منه ، بشرط أنّ البائع متى ردّ الثمن إلى المشتري أو أدّاه الدّين الذي له عليه ، فإنّ المشتري يردّ عليه العين المبيعة وفاء » . فهو مركّب من بيع وفاء وعقد إجارة . وقد عرّفته ( م 119 ) من « مجلة الأحكام العدلية » بأنه « بيع المال وفاء على أن يستأجره البائع » . ومثاله كما قال العلامة علي حيدر : « ما لو باع شخص داره المملوكة له لآخر بعشرة آلاف قرش على أن يردّها له عند إعادة الثمن ، وعلى أن يؤجرها له . وبعد إخلاء الدار وتسليمها للمشتري استأجرها البائع من المشتري بألف قرش لمدة سنة ، فهذا البيع هو بيع استغلال ، والألف قرش غلة البيع هي الفائدة التي تعود على المشتري من المبيع » . وقد جرى استعمال هذا المصطلح على لسان متأخري فقهاء الحنفية ، ولا يعرف بهذا الاسم عند غيرهم من الفقهاء . * ( ردّ المحتار 4 / 248 ، درر الحكام 1 / 98 ، شرح المجلة للأتاسي 2 / 12 ، 13 ) . * البيع الباتّ نصت ( م 117 ) من « مجلة الأحكام العدلية » على أنّ « البيع الباتّ : هو البيع القطعي » . قال العلامة علي حيدر : ويستعمل هذا البيع تارة على أنه مقابل للبيع بالوفاء ، وأخرى على أنه مقابل للبيع بالخيار ، فاستعمل في « الفتاوى البزازية » عند قولها : « هلاك المبيع باتّا أو بخيار الشّرط في يد البائع . . . » على أنه مقابل البيع بالخيار ، وجاء في « ردّ المحتار » قبيل باب الكفالة : « ادّعى البائع وفاء ، والمشتري باتّا ، أو عكسا ، فالقول لمدّعي الباتّ » . فاستعمل هاهنا على أنه مقابل لبيع الوفاء . أما في المجلة العدلية ، فقد جاء على أنه مقابل للبيع بالوفاء ، حيث جاء في ( م 1658 ) منها : « إذا أقرّ أحد بصدور عقد باتّ صحيح منه ، وربط إقراره هذا بسند ، ثم ادّعى بأنّ ذلك العقد كان وفاء أو فاسدا فلا تسمع دعواه » .