نزيه حماد
474
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
لا حقة بالمخبر من جهة المخبر في المستقبل . ووعد اللّه بالثواب لمن أطاعه داخل تحت هذا الحدّ . وقال أهل اللغة : الوعد في الخير ، والوعيد في الشرّ . يقول أهل اللغة في الخير : وعدته ، وفي الشرّ : أوعدته وتواعدته . والوعيد في الأصل : هو إخبار بمضارّ لاحقة بالمخبر من جهة المخبر في المستقبل . ويدخل تحته وعيد اللّه للفسّاق والكفار على مخالفته وارتكاب نواهيه » . وقد عدّ بعض الفقهاء الوعد نوعا من شهادة المرء على نفسه . * ( الواضح لابن عقيل 1 / 106 ، معجم مقاييس اللغة 6 / 125 ، عمدة القاري 11 / 174 ، مشارق الأنوار 2 / 291 ، بصائر ذوي التمييز 5 / 237 ) . * وفاء الوفاء في اللّغة : يعني ملازمة طريق المساواة ، والمحافظة على العهود ، وحفظ مراسم المحبّة والمخالطة ، سرّا وعلانية ، حضورا وغيبة . وقد فرّق أبو هلال العسكري بين الوفاء والإنجاز بأنّ الوفاء يكون في العهود ، والإنجاز في الوعود . أما الوفاء بمعناه الأخصّ في الديون والالتزامات فيرد على ألسنة الفقهاء بمعنى الأداء . * ( المصباح 2 / 834 ، المفردات ص 829 ، التوقيف ص 106 ، التعريفات الفقهية ص 545 ، الفروق للعسكري ص 48 ) . * وقص الوقص لغة : دقّ العنق . يقال : وقصت الناقة براكبها وقصا ؛ أي رمت به ، فدقّت عنقه . أما « الوقص » - بفتح القاف وإسكانها ، والمشهور الفتح - فهو واحد الأوقاص ، وهو في الاصطلاح الفقهي ( في زكاة الأنعام ) ما بين الفريضتين مما لا تتعلّق به زكاة ، نحو أن تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرا ، وعلى ذلك فما بين الخمس إلى العشر وقص . وهو مشتقّ من قولهم : رجل أوقص ؛ إذا كان قصير العنق ، لم يبلغ عنقه حدّ أعناق الناس . فسمّي وقص الزكاة كذلك لنقصانه عن النصاب . وقيل : الأوقاص إنما تكون في البقر والغنم دون الإبل . وقيل : هي في البقر خاصة . * ( المصباح 2 / 835 ، المغرب 2 / 365 ، التعريفات الفقهية ص 546 ، حلية الفقهاء ص 99 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 193 ) . * وقف الوقف لغة : الحبس مطلقا ، سواء كان حسّيا أو معنويا . يقال : وقفت الدّابة وقفا ( يتعدى ولا يتعدى ) ، ووقفت الدار للمساكين وقفا ، وأوقفتها لغة رديئة . قال الخزاعي : « وأصل الوقف