نزيه حماد
473
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا . وقيل : معناه ما كان من ملوك الجاهلية يوظّفون على رعيتهم ، ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم ؛ أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظّفوه عليكم ، بل هو لكم . * ( القاموس المحيط ص 997 ، المغرب 2 / 359 ، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 225 ، النهاية لابن الأثير 5 / 198 ، التعليق على الموطأ للوقّشي 2 / 163 ) . * وظيفة الوظيفة لغة : هي ما يقدّر من عمل ورزق وطعام وغير ذلك . والجمع الوظائف . ويقال : وظّفت عليه العمل توظيفا ؛ أي قدّرته . وقد استعمل الفقهاء هذه الكلمة بمعان متعدّدة لا تخرج عن أصل وضعها في اللغة : أ - فقال الخوارزمي : « التوظيف : أن يوظّف على عامل حمل مال معلوم إلى أجل مفروض . فالمال هو الوظيفة » . وذكر أنّ هذه الكلمة من مواضعات كتّاب ديوان الخزن . ب - وعرّفها القونوي في « أنيس الفقهاء » بقوله : « هي ما يقدّر للإنسان في كلّ يوم من طعام أو رزق » . ج - وعرّفها العلامة علي حيدر في باب الوقف بأنها « الراتب المخصّص الذي يعطى من غلّة الوقف » . ( م 115 من ترتيب الصنوف ) . فما أعطي منها شهريّا سمّي « جامكية » ، وما أعطي منها سنويّا سمّي « عطاء » . د - وأطلقها كثير من الفقهاء بمعنى الضّريبة المقدّرة أو الخراج المسمى . * ( القاموس المحيط ص 1112 ، المصباح المنير 2 / 830 ، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86 ، 88 ، ترتيب الصنوف في أحكام الوقوف 1 / 61 ، 62 ، أنيس الفقهاء ص 186 ، الأموال لأبي عبيد ص 26 ، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص 150 ) . * وعد الوعد في اللّغة وعند كثير من الفقهاء : هو الإخبار عن فعل المرء أمرا في المستقبل يتعلّق بالغير ، سواء أكان خيرا أم شرّا . وعلى ذلك ، فقد يكون الوعد بمعروف ، كقرض حسن أو تمليك عين أو منفعة مجانا للوعود ، وقد يكون بصلة أو برّ ، أو مؤانسة كعيادة مريض ، وزيارة صديق ، وصلة رحم ، ومرافقة في سفر ، ومجاورة في سكن ، وقد يكون بنكاح كما في خطبة النساء ، وقد يكون بمعصية كما إذا وعد شخصا بمعونة على شرب خمر ، أو فعل فاحشة ، أو إتلاف مال ظلما وعدوانا ونحو ذلك . وقال ابن عقيل الحنبلي : « والوعد والعدة خبر أيضا . وحدّه : إخبار بمنافع