نزيه حماد
47
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
التي ترك حقّ الانتفاع بها لعامّة الناس أو لأهالي قرية أو قصبة أو قرى أو قصبات متعدّدة ، مع أنّ رقبتها عائدة لبيت المال ، فلا يجوز لأحد استملاكها أو الاستئثار بها . وهذا النوع من الأراضي على قسمين : 1 - الأراضي المتروكة لعامّة الناس ، كالطرق والأسواق والساحات ونحو ذلك . 2 - الأراضي التي تركت لأهالي قرية أو قرى للانتفاع بها ، كالمراعي والبيادر . قال الفقهاء : فهذه الأراضي لا تباع ولا تملّك ولا يتصرّف فيها ، ولا يعتبر فيها التقادم ؛ أي مرور الزمان . * ( الملكية للدكتور العبادي 1 / 341 ) . * الأرض المطبّلة وهي التي وضع عليها قدر معلوم ( أي من الوظيفة أو الخراج ) بعد إحيائها . قال الرصّاع : وهي المعبّر عنها في كتب الوثائق بأرض « الطّبل » وأرض « الوظيف » . وهذا المصطلح مستعمل في كتب الفقه المالكي دون غيرها . ( ر . أرض الجزاء ) . * ( شرح حدود ابن عرفة للرصّاع 1 / 355 ، تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب ص 350 ) . * الأرض الموات الأرض الموات لغة : الخراب . وخلافها الأرض العامر . يقال : ماتت الأرض موتانا ومواتا ؛ إذا خلت من العمارة والسكان ، فهي موات ، تسمية بالمصدر . وقد سميت « مواتا » تشبيها لها بالحيوان إذا مات ، بطل الانتفاع به . وقال الأزهري : « يقال للأرض التي ليس لها مالك ، ولا بها ماء ولا عمارة ، ولا ينتفع بها ، إلّا أن يجرى إليها ماء ، أو تستنبط فيها عين ، أو تحفر فيها بئر : موات ، وميتة ، وموتان » . أما في الاصطلاح الفقهي فهي : « الأرض التي لا مالك لها ، ولا يوجد فيها اختصاص لفرد أو جماعة ، وليس فيها أثر عمارة أو انتفاع سابق » . وهي التي تتعلق بها أحكام الإحياء الشرعية . وقد عرّفها الفقهاء بتعريفات مختلفة ، فقال الحنابلة : « هي الأرض المنفكّة عن الاختصاصات وملك معصوم » . وقال المالكية : « هي ما سلم عن الاختصاص بعمارة من بناء أو غرس أو تفجير ماء ونحو ذلك ، ولو اندرست تلك العمارة » . وقال الحنفية : « هي ما لا ينتفع به من الأراضي لانقطاع الماء عنه ، أو لغلبة الماء عليه ، وما أشبه ذلك بأن صارت سبخة ، أو غلبت الرمال عليها ، بحيث لا يمكن الزراعة فيها ، ويمتنع الانتفاع