نزيه حماد
392
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
مثل : أملاك بيت المال والحمى والطرق والشوارع والمقابر العامة والأنهار الكبيرة والأراضي الموقوفة على جماعة المسلمين وسائر المرافق العامة للدولة . غير أنّ المال العام قد يصير في بعض الأحوال خاصّا ، كما لو اقتضت مصلحة الأمة بيع شيء من أملاك الدولة أو مصلحة الوقف استبدال بعض أعيانه ، فإن ذلك المبيع يصبح ملكا لمن اشتراه ومالا خاصّا به . وقسيم المال العام عند الفقهاء : المال الخاصّ . * ( تحرير المقال فيما يحلّ ويحرم من بيت المال ص 89 ، 100 ، 140 ، الخراج لأبي يوسف ص 29 ، 97 ، 98 ، الأموال لأبي عبيد ص 74 ، الحاوي للفتاوى 1 / 213 ، 220 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 213 ، ردّ المحتار 3 / 387 ، البحر المحيط لأبي حيان 4 / 368 ، تفسير القرطبي 17 / 155 ، م 7 ، 9 ، 10 من مرشد الحيران ) . * المال غير القابل للقسمة هو ما كان في تجزئته وتبعيضه ضرر ، بأن لا تبقى المنفعة التي للأصل قبل القسمة ثابتة لكلّ قسم منه بعد القسمة . ومن أمثلته : الكأس والكرسي والسيارة واللؤلؤة ، لأنّ كل واحد منها لو قسم لتعطّلت منافعه الأصلية . أمّا العقارات ، كالدور والحوانيت والأراضي ، فمنها ما يقبل القسمة ، ومنها ما لا يقبل ، فما أمكنت قسمته بحيث يبقى كلّ قسم منها منتفعا به انتفاع الأصل فهو مال قابل للقسمة ، وإلّا فلا . ومن أهم أحكام المال غير القابل للقسمة أنه لا تجري في أعيانه القسمة القضائية جبرا على الشركاء بطلب أحدهم ، بل القسمة الرضائية فقط . * ( ردّ المحتار 5 / 161 ، 162 ، درر الحكام 3 / 134 - 138 ، 145 - 151 ، شرح المجلة للأتاسي 4 / 75 وما بعدها ، م 1130 ، 1132 ، 1139 ، 1141 ، 1142 من المجلة العدلية ، م 1900 - 1904 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية ، المدخل إلى نظرية الالتزام للزرقا ص 215 ) . * المال القابل للقسمة هو الذي ليس في تجزئته وتبعيضه ضرر . وعلى ذلك عرّفه الفقهاء بأنه « المال الصالح للتقسيم ، بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة » . وضابط ذلك : أن يكون نوع المنفعة التي للأصل قبل القسمة ثابتا لكلّ قسم منه بعد القسمة . فالكمية من القمح أو الشعير أو الزيت أو السمن ونحو ذلك تقبل القسمة ، نظرا لتساوي أقسامها في المنفعة وفي القيمة بالنسبة إلى الأصل المقسوم . ومن خصائص المال القابل للقسمة إذا كان مشتركا : أن تجري فيه قسمة