نزيه حماد

391

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

محصورين ، غير مشاع للعموم ، يختصّ به مالكه رقبة ومنفعة . والمال الخاص قد يصير عامّا ، كما لو وقف شخص عقاره ليكون مسجدا أو أرضه لتكون مقبرة ، أو انتزعت الدولة جبرا للمصلحة العامة عقارا من مالكه الخاص لإنشاء طريق عام أو توسيع مسجد أو شارع أو مقبرة . . . إلخ . وقسيم المال الخاص عند الفقهاء : المال العام . * ( ردّ المحتار 3 / 387 ، مفهوم المال في الإسلام للداودي ص 16 ، م 7 من مرشد الحيران ) . * المال الضّمار تطلق كلمة الضّمار في اللغة : على كلّ شيء لست منه على ثقة ، و « المال الضّمار » على الغائب الذي لا يرجى عوده . وأصله من الإضمار ، وهو لغة : التغيّب والاختفاء . أما في الاصطلاح الشرعي ، فيطلق الفقهاء مصطلح « المال الضّمار » على المال الذي لا يتمكن صاحبه من استنمائه ، لزوال يده عنه ، وانقطاع أمله في عوده إليه . وعلى ذلك عرّفه صاحب « المحيط » من الحنفية بقوله : « هو كلّ ما بقي أصله في ملكه ، ولكن زال عن يده زوالا لا يرجى عوده في الغالب » . وقال سبط ابن الجوزي : « وتفسير الضّمار : أن يكون المال قائما ، وينسدّ طريق الوصول إليه » . ومن أمثلته عند الفقهاء : المال المغصوب إذا لم يكن لصاحبه عليه بيّنة ، والمال المفقود كبعير ضالّ وعبد آبق ، إذ هو كالهالك ، لعدم قدرة صاحبه عليه . وكذا المال الساقط في البحر ، لأنه في حكم العدم ، والمال المدفون في بريّة أو صحراء إذا نسي صاحبه مكانه ، والدّين المجحود إذا جحده المدين علانية ، ولم يكن لصاحبه عليه بيّنة . وقسيم المال الضّمار عند الفقهاء : المال المرجو . * ( المغرب 2 / 12 ، القاموس المحيط ص 551 ، مشارق الأنوار 2 / 58 ، الكليات للكفوي 3 / 129 ، الزرقاني على الموطأ 2 / 106 ، الفتاوى الهندية 1 / 174 ، إيثار الإنصاف في آثار الخلاف ص 60 ، مغني المحتاج 1 / 409 ، المبدع 2 / 195 ، البحر الرائق 2 / 223 ، ردّ المحتار 2 / 9 ، الخرشي 2 / 180 ، مواهب الجليل 2 / 197 ) . * المال العامّ وهو في الاصطلاح الفقهي : ما كان مخصصا لمصلحة عموم الناس ومنافعهم ، وصاحبه مجموع الأمّة ، فلا يقع عليه الملك الخاصّ المنفرد ، ولا يملك الاستبداد به فرد واحد أو أفراد مخصوصين ، سواء أكان أرضا أو بناء أو نقدا أو عروض تجارة أو غير ذلك ،