نزيه حماد
382
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
المستعملة عند الحنفية دون سائر المذاهب . وقد ذكر الأتاسي شارح المجلة أنّ المراد ب « المال » في تعريفها ما يشمل الدّين والعين . ثم قال : فمن الأول : ما في « البحر » عن « التتارخانية » : له مال على رجل ، فقال رجل للطالب : ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه إليك . فقال : ليس هذا على ضمان المال أن يدفعه من عنده ، إنما هو على أن يتقاضاه ويدفعه إليه . ومن الثاني : الكفالة بتسليم عين مضمونة بنفسها ، كالمغصوب ونحوه مما يجب تسليمه بعينه إن كان قائما ، أو ضمان مثله أو قيمته إن كان هالكا ، فإنه كما تصحّ الكفالة بأعيانها ، تصحّ الكفالة بتسليمها ، وتبطل بهلاكها ، كالكفالة بالنفس . ومنه أيضا : الكفالة بتسليم عين مضمونة بغيرها ، كالمرهونة ، وغير المضمونة أصلا كالأمانة ، فإن هذه وإن لم تصحّ الكفالة بأعيانها ، لكن تصحّ بتسليمها ، ولها حكم الكفالة بالنفس . ومن جهة أخرى فرّق الحنفية في اصطلاحهم بين الكفالة بالتسليم وبين كفالة العين المضمونة من حيث الماهية والحكم : - فأما من حيث الماهية ؛ فقالوا : إنّ الكفالة بالعين عبارة عن الكفالة بأداء ثمن العين ، والكفالة بالتسليم عبارة عن الكفالة بتسليم العين فقط . - وأما من حيث الحكم ؛ فإنه في الكفالة بالعين ، يكون الكفيل مجبورا على تسليم ذاتها إلى صاحبها إذا كانت قائمة ، وبدلها إذا هلكت ، ولا يبرأ الكفيل بتلف العين . أما في الكفالة بالتسليم ، فإنه يكون مطالبا به إذا كانت العين قائمة ، أما إذا تلفت فتسقط عنه المطالبة . * ( شرح المجلة للأتاسي 3 / 5 ، درر الحكام 1 / 623 ، بدائع الصنائع 6 / 7 ) . * كفالة الدّين الكفالة لغة : تعني التحمّل والالتزام . يقال : كفلته وكفلت به وعنه : إذا تحمّلت . وقال ابن الأنباري : تكفلت بالمال ؛ التزمت به وألزمته نفسي . أما في الاصطلاح الشرعي : فقد اختلف الفقهاء في تعريف كفالة الدّين على أربعة أقوال : فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها ضمّ ذمة الكفيل إلى ذمة المكفول في الالتزام بالدّين ، فيثبت في ذمتهما جميعا ، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما . وذهب المالكية إلى أنها ضم ذمة الكفيل إلى ذمّة المكفول في الالتزام بالدّين ، إلّا أنهم قالوا : ليس للمكفول له أن يطالب