نزيه حماد

377

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

يتعاقبان ؛ أي يجيء أحدهما بعقب الآخر . أما مصطلح « كراء العقبة » كما ورد في كتب الحنابلة ، أو « كراء العقب » كما جاء على ألسنة الشافعية ، فالمراد به : أن يؤجر شخص راحلة لآخر ، ليركبها في بعض الطريق - كنصفه أو ربعه أو نحو ذلك - ويركبها المؤجر في البعض الآخر على التناوب ( أي يركب أحدهما نوبته ويمشي الآخر ) . . أو يؤجرها رجلين مثلا ، ليركب هذا أياما أو مسافات معلومة ، وذا أياما أو مسافات معلومة أخرى ، كذلك تناوبا . * ( المصباح 2 / 501 ، المغرب 2 / 73 ، النظم المستعذب 2 / 42 ، المهذب 1 / 407 ، تحفة المحتاج 6 / 140 ، قليوبي وعميرة 3 / 71 ، مغني المحتاج 2 / 339 ، المبدع 5 / 99 ، كشاف القناع 4 / 23 ، المغني 8 / 96 ، التاج والإكليل 5 / 437 ، جواهر الإكليل 2 / 194 ) . * كراء الوجيبة الوجيبة لغة : الوظيفة ، وأن توجب البيع ، ثم تأخذ المبيع أولا فأولا ، حتى تستوفي وجيبتك . قاله الفيروزآبادي . أما « كراء الوجيبة » فهو مصطلح مالكي ، وهو أحد وجهي الكراء في مذهبهم ، حيث إنهم قالوا : عقد الكراء في الدور والحوانيت والرّباع يقع على وجهين : أحدهما : تعيين المدّة وتسمية الكراء ، كأن يقول : اكتريت دارك هذه السنة ، أو هذا الشهر ، أو هذا اليوم بكذا . أو : اكتريتها منك شهر كذا أو سنة كذا بكذا . أو : « اكتريتها منك شهرا أو شهرين أو سنة أو سنتين بكذا . أو : اكتريتها منك إلى وقت كذا بكذا . ويسمّى هذا العقد « كراء الوجيبة » - وضابطه كما قال العدوي : « هو ما كانت المدة فيه محدودة ، كسنة كذا ، والكراء فيها لازم ، وإن لم ينقد » - إذ الوجبية تعني في مذهبهم المدة المعيّنة . قال ميارة : « هذا اصطلاح القدماء ، وأهل زماننا يطلقون الوجبية على الأجرة المدفوعة في المنافع . فيقول الموثّق : اكترى فلان من فلان جميع الدار لسنة مثلا ، بوجبية قدرها لكلّ شهر من شهور المدة المذكورة كذا دراهم » . والثاني : تسمية الكراء لكلّ شهر أو سنة ، وإبهام المدة . كأن يقول : اكتريت منك دارك هذه ، كلّ شهر بدينار أو كلّ سنة بعشرة ، أو كلّ يوم بكذا . وتسمى الصورة الأولى « كراء المشاهرة » ، والثانية « كراء المسانهة » ، والثالثة « كراء المياومة » . قال العدوي : « وضابط ذلك : ما كانت المدة فيه غير معيّنة ، والكراء فيه غير لازم إلّا بقدر ما نقد » . * ( القاموس المحيط ص 180 ، ميارة على التحفة 2 / 83 ، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2 / 180 ، الشرح الصغير