نزيه حماد
364
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
* قسمة الإفراز هي قسمة الشيء المتماثل الأجزاء باعتبار المقدار ؛ أي بإفراز كل نصيب على حدة بمعياره الشرعي : كيلا أو وزنا أو ذرعا أو عدّا . وتسمى أيضا « القسمة بالأجزاء » لهذا الاعتبار ، كما تسمى « قسمة المتشابهات » لأنها لا تكون إلّا فيما تشابهت أنصباؤه دون تفاوت يذكر أو يعتدّ به . ومحلّ هذه القسمة المثليات المتحدة النوع - كنقود بلد بعينه وقمح وأرز وزيت متماثلة الأجزاء - وما شاكلها من القيميات المتحدة النوع كذلك ، من كتب وأقلام وساعات وأحذية . . . إلخ . وهذا النوع من القسمة مما تفرّد فقهاء الشافعية بإبرازه - وإن كان مضمونه معروفا عند سائر المذاهب الفقهية - وجعلوه قسيما لقسمة التعديل ، وقسمة الردّ . * ( مغني المحتاج 4 / 421 ، 423 ، نهاية المحتاج 8 / 272 ، الباجوري على ابن القاسم 2 / 352 ، القسمة للدكتور إبراهيم عبد الحميد ص 33 ) . * قسمة التّراضي يقسّم الفقهاء القسمة باعتبار إرادة المتقاسمين إلى قسمين : قسمة تراض ، وقسمة إجبار . ذلك أن الشركاء قد يرغبون جميعا في قسمة المال المشترك ، أو يرغب بعضهم ويوافق الباقون على أصل القسمة وعلى كيفية تنفيذها ، وتسمى حينئذ « قسمة التراضي » و « قسمة الرضا » . وعلى ذلك عرفتها « المجلة العدلية » في ( م 1121 ) بأنها « القسمة التي تجري بين المتقاسمين في الملك المشترك بالتراضي أو برضا الكلّ عند القاضي » . وهذا هو مفهومها عند الحنفية . أما الحنابلة فقد عرّفوا قسمة التراضي بأنها « القسمة الحاصلة بين الشركاء مع ضرر أحدهم أو ردّ عوض من بعضهم لبعض للتعديل » . * ( فتح القدير مع العناية 8 / 357 ، م 1780 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد ، درر الحكام 3 / 112 ) . * قسمة التعديل وهي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة ، لا باعتبار المقدار ، وذلك عندما تدعو الحاجة إلى تقويم المقسوم ، لأنّ الأنصباء لا تتعادل بذاتها ، وإنما تعدّل باعتبار القيمة ، لجواز أن يكون الجزء الأقلّ معادلا للجزء الأعظم في قيمته ومنفعته . يوضحه : أنّ المال المشترك ربما كان بين اثنين مناصفة ، ولكنّ قيمة ثلثه - نظرا لما اختصّ به من مزايا - تساوي قيمة ثلثيه ، فيجعل في القسمة الثلث المذكور