نزيه حماد

356

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

وقال الراغب : « الفوت : بعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذّر إدراكه » . وجاء في « معجم مقاييس اللغة » : « الفاء والواو والتاء ( فوت ) أصل صحيح يدلّ على خلاف إدراك الشيء والوصول إليه » . ويأتي « الفوات » في الاصطلاح الفقهي بمعنى الذّهاب والضّياع . قال المناوي : « الفوات في اصطلاح الفقهاء : تضييع منفعة العين المملوكة ، كإمساك عين لها منفعة تستأجر لها » . كما يرد بمعنى خروج وقت الفعل . ومنه قولهم : « فاثت الصلاة » : إذا خرج وقتها ، ولم تفعل فيه . وقضاء الفوائت : فعل الفرائض التي ذهب وقتها قبل أن تؤدّى على سبيل البدل . كذلك يأتي بمعنى التّخلّف ، أو انتفاء الوجود ، أو الفقد . ومن ذلك قولهم : « خيار فوات الوصف المشروط » ، حيث إنّ تخلّف الوصف المرغوب الذي اشترطه العاقد في المعقود عليه يثبت حقّه في الفسخ لفوات غرضه المقصود من اشتراطه . * ( القاموس المحيط ص 201 ، المصباح 2 / 580 ، المفردات ص 646 ، أساس البلاغة ص 349 ، التوقيف ص 566 ، الخيار وأثره في العقود لأبي غدة 2 / 719 - 732 ، معجم مقاييس اللغة 4 / 457 ) . * فيء الفيء في اللّغة : الرجوع . أمّا في الاصطلاح الفقهي : فهو ما أخذ من أموال أهل الحرب صلحا من غير قتال ، أو بعد أن تضع الحرب أوزارها ، كالخراج والجزية ونحو ذلك . وقد سمّي هذا المال فيئا لأنّ اللّه أفاء به على المسلمين ، ففاء إليهم - أي رجع - بلا قتال . قال أبو عبيد : « وأمّا مال الفيء : فما اجتبي من أموال أهل الذّمّة مما صولحوا عليه من جزية رؤوسهم التي بها حقنت دماؤهم وحرّمت أموالهم . ومنه خراج الأرضين التي افتتحت عنوة ، ثم أقرّها الإمام في أيدي أهل الذّمّة على طسق يؤدونه . ومنه وظيفة أرض الصلح التي منعها أهلها حتى صولحوا منها على خراج مسمّى . ومنه ما يأخذه العاشر من أموال أهل الذمّة التي يمرّون بها عليه لتجاراتهم . ومنه ما يؤخذ من أهل الحرب إذا دخلوا بلاد الإسلام للتجارات . فكلّ هذا من الفيء ، وهو الذي يعمّ المسلمين ، غنيّهم وفقيرهم ، فيكون في أعطية المقاتلة وأرزاق الذرية وما ينوب الإمام من أمور الناس بحسن النظر للإسلام وأهله » . * ( المصباح 2 / 545 ، 585 ، الزاهر ص 280 ، التوقيف ص 568 ، المغرب 1 / 114 ، حلية الفقهاء ص 160 ، تخريج الدلالات السمعية ص 243 ، الأموال لأبي عبيد ص 26 وما بعدها ، المبسوط 10 / 7 ، مغني المحتاج 3 / 92 ) . * * *