نزيه حماد
355
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
البحر الرائق 6 / 160 ، المحلي على المنهاج 2 / 160 ، البهجة شرح التحفة 2 / 68 ، مغني المحتاج 2 / 15 ) . * فقير أصل الفقير في اللّغة : هو مكسور الفقار ، والفقار عظم الظّهر . أمّا في الاصطلاح الشرعي : فقد قال الراغب الأصبهاني : الفقير يستعمل على أربعة أوجه : الأول : وجود الحاجة الضرورية ، وذلك عام للإنسان ما دام في دار الدنيا ؛ قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ [ فاطر : 15 ] . والثاني : فقر النفس ، وهو المقابل بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّما الغنى غنى النفس » . والثالث : الفقر إلى اللّه ، وهو المشار إليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم أغنني بالافتقار إليك ، ولا تفقرني بالاستغناء عنك » . والرابع : عدم المقتنيات ؛ وهو المذكور في قوله تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . [ التوبة : 60 ] . وهذا الرابع اختلف الفقهاء في حدّه : - فقال الشافعية والحنابلة : الفقراء هم الذين لا شيء لهم أصلا . والمساكين هم الذين لهم شيء لا يقوم بهم . - وذهب المالكية : إلى أن المسكين أشدّ حالا من الفقير ، فالفقير هو الذي لا يملك قوت عامه ، والمسكين هو الذي لا يملك شيئا . - وذهب الحنفية : إلى أن الفقير هو الذي يملك دون نصاب الزكاة ، والمسكين هو الذي لا يملك شيئا . - وقيل : الفقير هو المحتاج الذي يسأل الناس ، والمسكين هو الذي لا يسألهم رغم حاجته . * ( مفردات الراغب ص 576 ، الفروق للعسكري ص 170 ، إحياء علوم الدين 1 / 291 ، الاختيار للموصلي 1 / 117 ، المغني 6 / 469 ، نهاية المحتاج 6 / 151 ، حاشية الدسوقي 1 / 492 ، المحلى لابن حزم 6 / 211 ) . * فلوس الفلوس لغة : جمع فلس ، وهو فيها ، وفي الاستعمال الفقهي : ما ضرب من المعادن من غير الذّهب والفضّة سكّة ، وصار نقدا في التعامل عرفا ، وثمنا باصطلاح الناس . والفلوس في النظر الفقهي نقد بالاصطلاح لا بالخلقة ، لأنّ قيمتها ليست ذاتية كالمسكوكات من الدنانير الذهبية والدراهم الفضية ، بل هي مفترضة مصطلح عليها في العرف وتعامل الناس . * ( المصباح 2 / 578 ، التعريفات الفقهية ص 416 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 179 ، بدائع الصنائع 5 / 236 ، الشرح الصغير للدردير 1 / 218 ) . * فوات الفوات لغة : الذّهاب . يقال : فاته الأمر يفوته فوتا وفواتا ؛ إذا ذهب عنه .