نزيه حماد

353

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ليست مخالفة جوهرية كما في حالة البطلان ، ولا هو بالصحيح التامّ الاعتبار ، لأن فيه إخلالا بنظام التعاقد ولو أنه في ناحية فرعية غير جوهرية ، وعلى ذلك عرّفوه بأنه : « ما كان مشروعا بأصله دون وصفه » ؛ أي كان صادرا من أهله في محل قابل لحكمه ، لكن لازمه وصف غير مشروع ، فصار العقد منهيّا عنه شرعا من أجله . * ( المفردات للراغب ص 571 ، التوقيف ص 556 ، م 312 ، 313 ، 431 ، 433 من مرشد الحيران ، المدخل الفقهي للزرقا 2 / 673 ، م 109 ، 110 من المجلة العدلية ، بدائع الصنائع 4 / 218 ، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 76 ) . * فسخ الفسخ في اللّغة : يأتي بمعنى الإزالة والرفع والنقض . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي . وعلى ذلك عرّف ابن نجيم الفسخ في العقود بأنه « حل رابطة العقد » . وقال القرافي : « هو قلب كلّ واحد من العوضين لصاحبه » . وقال غيرهم : رفع العقد على وصف كان قبله بلا زيادة ولا نقصان . والذي يتحصّل من كلام الفقهاء : أنّ هذا الرفع إمّا أن يترتب على سبب إرادي ، كما في الإقالة وخيار العيب وخيار الشرط ونحوها ، فيسمى فسخا . وإمّا أن ينشأ بسبب طارئ غير إرادي ، كما في حالة انفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري ، وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله ، فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه . وكما في حالة انفساخ الشركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة بموت أحد العاقدين ، لأنّ هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة ، فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل . ويسمى هذا الزوال انفساخا . هذا ، وقد عرّف بعض الفقهاء المحدثين الفسخ بمعناه الأعمّ الشامل للحالتين بقوله : « هو إنهاء للعقد الصحيح ، ناتج عن شرط أدرجه المتعاقدان في العقد ، أو شرط افترضه الشارع ، أو ناشئ عن استحالة تنفيذ الالتزام » . ويلاحظ في التعريف عدم الإشارة إلى الفسخ بسبب الامتناع عن التنفيذ ، لأن الفقه الإسلامي لا يعترف بذلك الامتناع سببا من أسباب الفسخ . * ( المصباح 2 / 567 ، التعريفات الفقهية ص 412 ، الفروق للقرافي 3 / 269 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 524 ، الحموي على الأشباه والنظائر 2 / 194 ، النظرية العامة للفسخ للدكتور الذنون ص 32 ) . * فسخ الدّين في الدّين قسّم فقهاء المالكية بيع الكالئ