نزيه حماد
349
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
ف * فائدة الفائدة لغة : ما استفيد من علم أو مال . وقيل : الشيء المتجدد عند السامع يعود إليه لا عليه . وقد استعملها الفقهاء بمعناها الأعمّ ، وعنوا بها مطلق الزيادة التي تحصل للإنسان من شيء له . وعلى ذلك قال الكفوي : « الفائدة اصطلاحا : ما يترتب على الشيء ويحصل منه ، من حيث إنها حاصل منه » . واستعملها فقهاء المالكية بمعناها الأخصّ في العروض لتدلّ على كل نماء أو زيادة في غير عروض التجارة . ومثّلوا لها بكلّ ما استفاد المرء بطريق الميراث أو العطية ، وما زاد عن ثمن عروض القنية - وهي السلع التي يتخذها الإنسان لنفسه لا للاتجار بها - إذا باعها المشتري بأكثر منه ، وكذا ما تولّد عن المواشي والأشجار من صوف أو لبن أو ثمر إذا كانت أصولها مشتراة للاقتناء لا للتجارة . وقد وردت أيضا في بعض مصنفات ابن تيمية بمعنى الزيادة الربوية في القرض . * ( المصباح 2 / 584 ، التوقيف ص 547 ، الكليات 3 / 351 ، التعريفات الفقهية ص 404 ، الخرشي 2 / 185 ، الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 461 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 142 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 430 ، 433 ) . * فاحش الفاحش في اللّغة : هو القبيح . وتفاحش الأمر ؛ أي تزايد في القبح . ويستعمل الفقهاء كلمة فاحش في كلّ شيء جاوز الحدّ ، فيقولون : غرر فاحش ، وغبن فاحش ، وجهالة فاحشة ، وضرر فاحش ، ومرادهم بذلك كله ما جاوز الحدّ الذي يتسامح الناس فيه عادة . أمّا حدّه ، فلا يعرف له معيار متّفق عليه بين الفقهاء ، وذلك لعدم ورود نصّ شرعي بتحديده ، ورجوعهم في ذلك إلى الأعراف والعوائد ، وإنها لتختلف باختلاف الزمان والمكان والأشياء . غير أنّ الفقهاء وضعوا مؤشرات تعين على معرفته وتحديده ، لتعلّق بعض الأحكام الشرعية به ، فقالوا في تعريف الغرر الفاحش : « هو ما غلب في العقد حتى أصبح العقد يوصف به » . والغبن الفاحش : « هو ما لا يتغابن فيه الناس