نزيه حماد

338

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الإبل تحمل الطعام ، ثم غلّبت على كلّ قافلة . ونحو ذلك قال الفيومي والمجددي وغيرهم . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . * ( المفردات ص 596 ، التعريفات الفقهية ص 396 ، المغرب 2 / 92 ، المصباح 2 / 526 ، 717 ، مشارق الأنوار 2 / 107 ، تخريج الدلالات السمعية ص 734 ) . * عين العين في اللّغة : تطلق بالاشتراك على أشياء مختلفة ، فمنها الباصرة وعين الماء وعين الشمس وما ضرب من الدنانير ، ويقال لنفس الشيء : عينه ، ولخيار المتاع : عينه ، وللطّليعة : عين . قال ابن فارس : ومن الباب العين : وهو المال العتيد الحاضر . يقال : هو عين غير دين ؛ أي هو مال حاضر تراه العيون . كذلك يطلق الفقهاء كلمة العين على المال الحاضر ، في مقابل الدّين ، فيقولون : العين هي الشيء المعيّن المشخّص ، كبيت وسيارة وحصان وصبرة ( كوم ) حنطة وصبرة دراهم حاضرتين . بخلاف الدّين الذي هو عبارة عمّا يثبت في الذمة من غير أن يكون معينا مشخّصا ، سواء أكان نقدا أو غيره . وجاء في « القواعد الفقهية » : « المعيّن لا يستقر في الذمة ، وما تقرر في الذمة لا يكون معيّنا » . وأساس التمييز بين العين والدّين عند الفقهاء هو الاختلاف والتباين في التعلق ، حيث إنّ الدّين يتعلق بذمّة المدين ، ويكون وفاؤه بدفع أية عين مثلية من جنس الدّين الملتزم به ، ولهذا صحّت فيه الحوالة والمقاصّة ، بخلاف العين ؛ فإنّ الحقّ يتعلق بذاتها ، ولا يتحقق الوفاء عند الالتزام بها إلّا بأدائها بعينها . ومن أجل ذلك لم تصحّ الحوالة أو المقاصّة في الأعيان ، لأنها إنما تستوفى بذواتها لا بأمثالها . * ( معجم مقاييس اللغة 4 / 199 وما بعدها ، المصباح 2 / 527 ، التعريفات الفقهية ص 396 ، ردّ المحتار 4 / 25 ، م 158 ، 159 من مجلة الأحكام العدلية ، إيضاح المسالك للونشريسي ص 331 ، الفروق للقرافي 2 / 133 ) . * عينة العينة في اللّغة : السّلف . يقال : تعيّن فلان من فلان عينة ؛ أي تسلّف . قال الخليل : واشتقّت من عين الميزان ، وهي زيادته . قال ابن فارس : وهذا الذي ذكره الخليل صحيح ، لأنّ العينة لا بدّ أن تجرّ زيادة . وقد فسّر جمهور الفقهاء العينة : بأن يبيع المرء شيئا من غيره بثمن مؤجل ، ويسلمه إلى المشتري ، ثم يشتريه بائعه قبل قبض الثمن بنقد حالّ أقلّ من ذلك القدر .