نزيه حماد
312
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
أو فعلت لأجل كذا ، ويذكر ما يخرجه عن كونه ذنبا . أو فعلت ولا أعود . وهذا هو التوبة . وعلى ذلك فكلّ توبة عذر ، ولا عكس . وقد اصطلح الفقهاء إطلاق العذر على « ما يتعذّر معه المضيّ على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد » . * ( المغرب 2 / 49 ، التوقيف ص 508 ، المفردات ص 490 ، الكليات 3 / 261 ، غرر المقالة ص 72 ، التعريفات الفقهية ص 375 ) . * عراضة أصل العراضة في اللّغة : العطيّة . يقال : أصفده وأعرضه ؛ أي أعطاه . ثم أطلقت على الهدية التي يحملها القادم من سفر . قال ابن الأثير : « يقال : عرضت الرجل ؛ إذا أهديت له . ومنه العراضة ، وهي هدية القادم من سفره » . وفي « فقه اللّغة » للثعالبي : « العراضة : هدية يهديها القادم من سفر » . * ( فقه اللغة ص 324 ، التلخيص لأبي هلال العسكري 1 / 92 ، النهاية لابن الأثير 3 / 215 ، تخريج الدلالات السمعية ص 576 ) . * عرايا العرايا لغة : جمع عريّة ، والعريّة في اللّغة : ما انفرد بذاته ، وتميّز عن غيره . وتطلق العريّة في الاستعمال الشرعي على النخلة يعريها - أي يؤتيها - صاحبها غيره ليأكل ثمرتها سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك ، فإذا انقضت المدة ، ردّ إليه الأصل . وهي من النّخل كالمنيحة من الحيوان ، سمّيت بذلك لأنها عريت عن حكم باقي البستان ، لتخلي صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله . قال الماوردي : والعريّة على ثلاثة أقسام : مواساة ، ومحاباة ، ومراضاة . * فأما المواساة : فهي أن يتصدق الرّجل ببعض نخله على الفقراء ، أو يمنح به قوما بأعيانهم من المساكين ، ويفرده عن باقي ملكه ، فيصير عريّة متميزة . وهذا مستحب . * وأما المحاباة : فهي أن الخرّاص كانوا إذا خرصوا نخل رجل ، تركوا بعض نخله عريّة لا تخرص عليه ليأكلها ، علما بأنه سيتصدّق منها بأكثر من ثلثها . وهذا جائز . * وأما المراضاة : فقد اختلف الفقهاء فيها ، وفي المراد بها ، فذهب الشافعي إلى أنها بيع الرطب خرصا على رؤوس النخل بمكيله تمرا على الأرض في خمسة أوسق أو أقلّ ، مع تعجيل القبض . وقال مالك : العريّة أن تهب رجلا ثمر نخلات من حائط ، فتتم الهبة عنده بالقبول وحده ، ثم يكره مشاركة غيره ، ولا يقدر على الرجوع في هبته ، فله أن يبتاع ذلك جبرا بخرصه تمرا ، ويجريه مجرى الشفعة خوفا من سوء