نزيه حماد

313

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

المشاركة . وقال أبو حنيفة : بل العريّة أن تهب الرجل ثمر نخلات لا يقبضها ، ثم يبدو له فكرة الرجوع فيها ، فيتراضيا على تركها ، ودفع خرصها تمرا مكانها ، فيجوز . وأما ما روى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه « نهى عن بيع ثمر النخل بالتمر كيلا ، ورخّص في العرايا » . فالمراد بذلك بيع العرايا ، وهو كما قال الأزهري : « أن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط ، فيقول له : بعني من حائطك ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر ، فيبيعه إياها ، ويقبض التمر ، ويسلّم إليه النخلات يأكلها ويتمّرها » . ( ر . بيع العرايا ) . * ( المغرب 2 / 57 ، الزاهر ص 205 ، المطلع ص 241 ، شرح ألفاظ المدوّنة ص 76 ، التوقيف ص 512 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 180 ، المصباح 2 / 483 ، النووي على مسلم 10 / 189 ، الحاوي للماوردي 6 / 256 ، النهاية لابن الأثير 3 / 224 ، إعلام الموقعين 2 / 7 ) . * عربون بيع العربون - أو العربان - في اللّغة واستعمال الفقهاء : هو أن يشتري الرجل السلعة ، ويدفع للبائع مبلغا من المال ، على أنّه إن أتمّ البيع حسب ذلك المبلغ من الثمن ، وإن لم يتمّ ، كان للبائع . * ( المصباح 2 / 476 ، المغرب 2 / 50 ، المطلع ص 233 ، المنتقى للباجي 4 / 157 ، مواهب الجليل 4 / 369 ، نهاية المحتاج 3 / 495 ، المغني 4 / 232 ) . * عرصة العرصة في اللّغة - كما قال الثعالبي - : كلّ بقعة ليس فيها بناء . والجمع عراص وعرصات . وعرصة الدار : ساحتها . وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء . قال الأزهري : وسمّيت ساحة الدار عرصة ، لأنّ الصبيان يعترصون فيها ؛ أي يلعبون ويمرحون . وعرصة الوادي : هي كلّ جوبة منفتقة يجمع السيل فيها الحصى الصغار . * ( المصباح 2 / 478 ، الزاهر ص 130 ، غرر المقالة ص 228 ، التعليق على الموطأ للوقّشي 2 / 175 ) . * عرض يطلق العرض في اللّغة على جميع صنوف الأموال غير الذهب والفضّة . وجمعه عروض . أما العرض : فهو حطام الدنيا ؛ أي جميع متاعها من الذهب والفضّة وغيرهما . أما في اصطلاح الفقهاء : فأكثر ما يرد لفظ « العرض » على ألسنتهم في باب الزّكاة ، وقد اختلفوا في مدلوله على ثلاثة أقوال : أحدها : لأبي عبيد القاسم بن سلّام : وهو أنّ العروض هي الأمتعة التي لا