نزيه حماد

301

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

- كالغاصب والقابض على سوم الشراء - أو كانت مؤتمنة ، كالوديع والشريك والوكيل ، إذا وقع منها تعدّ أو تفريط . وقد ذكر الشافعية فروقا بين ضمان اليد وضمان العقد وضمان الإتلاف ، فقال الزركشي : الفرق بين ضمان العقد وضمان اليد : أنّ ضمان العقد هو المضمون بما يقابله من العوض الذي اتفقا عليه أو جعل مقابله شرعا ، كالمبيع في يد البائع ، فإنه مضمون بالثمن لو تلف ، لا بالبدل من المثل أو القيمة . . أما ضمان اليد : هو ما يضمن عند التلف بالبدل من مثل أو قيمة . وقال : ويفترق ضمان الإتلاف واليد في أنّ ضمان الإتلاف يتعلق الحكم فيه بالمباشر دون المتسبب ، وضمان اليد يتعلق بهما لوجوده في كلّ منهما . ثم عندنا أنّ ضمان اليد في مقابلة فوات يد المالك ، والملك باق بحاله ، لأنه لم يجر ناقل عن ملكه ، والفائت عليه هو اليد والتصرف ، فيكون الضمان في مقابلة ما فات . وعند الحنفية أنّ الضمان في مقابلة العين التي وجب ردّها ، فالضمان بدل عنها . ( ر . يد الضمان ) . * ( القواعد للزركشي 2 / 323 - 324 ، 333 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 362 ، روضة الطالبين 3 / 508 ، الفروق للقرافي 2 / 207 ) . * ضمانة الضّمانة لغة : الحفظ والرّعاية . وقد روى أبو داود والترمذي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه قال : « الأئمة ضمناء » . ومعناه : أنهم يتحملون سهو المأمومين إن وقع ، وليس هو من الضمان الموجب للغرامة . وقال الهروي : « يريد أنه يحفظ على القوم صلاتهم . ومعنى الضّمانة : الحفظ والرّعاية » . وحكى الخطابي وابن باطيش عن أهل اللّغة : أنّ الضامن في كلام العرب معناه : الراعي . والضمان : الرعاية . فيكون معنى كون الإمام ضامنا : أنه راع لحفظ صلاة القوم وعدد ركعاتها . * ( مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعه معالم السنن للخطابي 1 / 282 ، المجموع للنووي 3 / 78 ، البيان للعمراني 2 / 57 ، المغني لابن باطيش 1 / 83 ، النظم المستعذب 1 / 56 ) . * ضيافة يقال في اللّغة : ضفته أضيفه ضيفا وضيافة ؛ أي طلبت النزول عنده ضيفا . وأصل الضّيف لغة : الميل . وقد سمي الضّيف بذلك لميله للنزول عند من استضافه . أما في الاصطلاح الشرعي : فالضّيافة تعني « بذل البادي أو المقيم في قرية أو مدينة المأوى والطعام ثلاثة أيام مجانا للقادم إليها من غير أهلها إذا طلب النزول عنده » .