نزيه حماد
302
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وهي حقّ شرعي ثابت للمسلم على من استضافه من المسلمين لما روى البخاري ومسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته » . قيل : وما جائزته يا رسول اللّه ؟ قال : « يومه وليلته ، والضيافة ثلاثة أيام ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه ، ولا يحلّ لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه » . قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف يؤثمه ؟ قال : « يقيم عنده ولا شيء له يقريه به » . ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الضّيافة ، ولكنّهم اختلفوا هل هي واجبة أم مستحبّة ، وفي شروط ثبوت هذا الحقّ ، واستيفائه ومدّته . * ( المغرب 2 / 15 ، أساس البلاغة ص 273 ، مشارق الأنوار 2 / 62 ، المحلّى 9 / 212 ، القواعد لابن رجب ص 228 ، معالم السنن للخطابي 5 / 292 ، المجموع للنووي 9 / 57 ) . * ضيزن الضّيزن - على وزن فيعل ، مثل فيصل وحيدر - يطلق في اللّغة على جملة معان منها : الحافظ الثقة ، والخزّان ، والشريك ، ومن يزاحم عند الاستقاء ، وولد الرجل وعياله . أما اصطلاحا : فالمراد به : « الثقة الذي يجعل مع العامل والساعي لحفظ ما يجبيه من الخراج ونحوه » . وقد كان يسمى في العراق « بندارا » لأنه يتولى حفظ وخزن ما يجبيه العامل من أموال ، حيث إن البندار في اللّغة هو الخازن ، وجمعه « بنادرة » . وذكر الخزاعي أنه يسمى في بلاد المغرب « مشرفا » نظرا لاطّلاعه وإشرافه على جميع أعمال العامل . * ( القاموس المحيط ص 452 ، 1563 ، المعجم الوسيط ص 539 ، تخريج الدلالات السمعية ص 576 ، 577 ) . * ضيعة تطلق الضّيعة في اللّغة : على العقار - خلاف المنقول - من الأموال . يقال : ضيعة الرّجل ؛ أي عقاره الذي يضيع ما لم يفتقد . وجمعها ضياع . وأضاع الرجل : كثرت ضياعه ، وهي المزارع والأرضون . والضّيعة أيضا : الحرفة والصّناعة . ومنه قيل : « كلّ رجل وضيعته » . ويستعمل الفقهاء هذه الكلمة بنفس معناها اللغوي ، كما يطلقونها أحيانا على العيال الضيّع ، كالذّرية الصّغار والزّمنى الذين لا يقومون بشأن أنفسهم . * ( المصباح 2 / 432 ، المغرب 2 / 14 ، التوقيف ص 476 ، المفردات ص 443 ، التعريفات الفقهية ص 359 ، النظم المستعذب 1 / 299 ) . * * *