نزيه حماد
260
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
يطلق على المشروط كثيرا ، كالضّرب يطلق على المضروب ، والحلق على المحلوق ، والنّسخ على المنسوخ ، فالشرطان في بيع كالصفقتين في صفقة ، وكالبيعتين في بيعة ، سواء بسواء » . * ( تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود 5 / 144 - 148 ، مرقاة المفاتيح 3 / 323 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 162 ، شرح السنّة 8 / 145 ، النتف للسغدي 1 / 471 ، شرح معاني الآثار 4 / 47 ، السيل الجرار 3 / 58 ، المغني 6 / 321 ) . * شرك الشّرك في اللغة من الاشتراك . قال القاضي عياض : « الشّرك والشّركة والاشتراك واحد » . ويطلق الشّرك في اللغة والاصطلاح الشرعي : على الحصّة والنصيب . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من أعتق شركا له في عبد . . . » الحديث ؛ أي حصة ونصيبا . والجمع : أشراك . كذلك يطلق « الشّرك » اصطلاحا على اشتراك في الأرض بنحو المزارعة والمخابرة . ومنه حديث عمر بن عبد العزيز : « إنّ شرك الأرض جائز » . قال ابن الأثير : « وحديث معاذ : أنه أجاز بين أهل اليمن الشّرك ؛ أي الاشتراك في الأرض ، وهو : أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثّلث أو نحو ذلك » . * ( المصباح 1 / 368 ، أساس البلاغة ص 234 ، النهاية لابن الأثير 2 / 467 ، مشارق الأنوار 2 / 248 ، المفهم للقرطبي 4 / 310 ) . * شركة أصل الشّركة في اللّغة : توزيع الشّيء بين اثنين فأكثر على جهة الشّيوع . وفي الاصطلاح الفقهي : هي اختلاط نصيبين فصاعدا ، بحيث لا يتميّز أحدهما عن غيره . ثم أطلق اسم الشّركة على العقد ، وإن لم يوجد اختلاط النصيبين . وقيل : « هي اجتماع شخصين فأكثر في استحقاق أو تصرف » . وتنقسم الشّركة عند الفقهاء إلى قسمين رئيسين : شركة ملك ، وشركة عقد . فشركة الملك : هي أن يكون الشّيء مشتركا بين اثنين أو أكثر بسبب من أسباب التملّك ، كالشّراء والهبة والوصية والميراث أو خلط الأموال أو اختلاطها بصورة لا تقبل التمييز والتفريق . وتنقسم شركة الملك إلى شركة دين وشركة غيره من عين أو حقّ أو غيرهما . وشركة العقد : هي عقد بين متشاركين في الأصل والرّبح . وتنقسم باعتبار التّساوي والتّفاوت في المال والتّصرف والدّين إلى قسمين : شركة مفاوضة ، وشركة عنان . وتنقسم باعتبار رأس مالها إلى ثلاثة أنواع : شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه .