نزيه حماد
249
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الشريف الجرجاني وتبعه المناوي بأنها : « بذل ما لا يجب تفضّلا » . وقد روى البخاري عن جابر بن عبد اللّه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « رحم اللّه رجلا سمحا إذا باع ، وإذا اشترى ، وإذا اقتضى » . وفي رواية أخرى : « وإذا قضى » . قال الحافظ ابن حجر في شرحه : المراد بالسّماحة : ترك المضاجرة ونحوها . وقوله : ( سمحا ) ؛ أي سهلا . والسّمح : الجواد . والمراد هنا المساهلة . وقوله : ( وإذا اقتضى ) ؛ أي طلب قضاء حقّه بسهولة وعدم إلحاف . وقوله : ( وإذا قضى ) ؛ أي أدى الذي عليه بسهولة بغير مطل . . . وفيه الحضّ على السّماحة في المعاملة ، واستعمال معالي الأخلاق ، وترك المشاحّة ، والحضّ على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو عنهم . ا ه بتصرف . * ( التعريفات للجرجاني ص 64 ، التوقيف ص 414 ، معجم مقاييس اللغة 3 / 99 ، النهاية لابن الأثير 2 / 398 ، المصباح 1 / 340 ، المغرب 1 / 413 ، القاموس المحيط ص 287 ، مشارق الأنوار 2 / 220 ، البخاري مع الفتح 4 / 306 ، 307 ، عارضة الأحوذي 6 / 59 ) . * سمسرة السّمسرة كلمة فارسية معرّبة تعني لغة : التوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع . وتطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلّال الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك . والسّمسار هو أجير يتقاضى أجرا مقابل سعيه في ترويج سلعة أو كراء عقار بأوفر ثمن ممكن . فهو ينادي معرّفا بالسّلعة المعروضة للبيع مثلا واصفا لها ذاكرا آخر ما عرض من ثمن لها باحثا عن زيادة أخرى . وأجره الذي يتقاضاه من قبيل الجعل الذي لا يجب إلّا بتمام العمل . وقد كان السّماسرة يعرفون قديما بالمنادين وبالدّلالين وبالطّوافين وبالصّاحة ، وذلك لأنهم ينادون ويصيحون للتعريف بالسلعة وبآخر ثمن بذل لشرائها ، ويطوفون أحيانا على المشترين لإغرائهم بالشراء . * ( شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص 74 ، النظم المستعذب 1 / 298 ، التعريفات الفقهية ص 293 ، الإشارة إلى محاسن التجارة ص 95 ، مسائل السماسرة للأبياني ، تقديم محمد أبو الأجفان ص 67 ، النهاية لابن الأثير 2 / 400 ، كشف القناع للمعداني ص 100 ، المبسوط 15 / 115 ، العقود الدرية 2 / 107 ) . * سهم السّهم لغة : النّصيب . والجمع أسهم وسهام وسهمان . ويقال : أسهمت له ؛ أي أعطيته سهما . وساهمته مساهمة ، بمعنى قارعته مقارعة . واستهموا ؛ أي اقترعوا .