نزيه حماد

164

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

10 / 169 ، نيل الأوطار 5 / 170 ، حدود ابن عرفة مع شرحه للرصاع ص 240 ) . * جزية الجزية في اللغة : مشتقة من الجزاء والمجازاة . قال ابن الأنباري : هي الخراج المجعول على أهل الذمة . وقد اختلف الفقهاء في حقيقتها ، فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها : المال المأخوذ بالتراضي لإسكان أهل الذمة في دار الإسلام ، أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم ، أو لكف المسلمين عن قتالهم . سمّيت بذلك لأنها جزاء تأمينهم وعصمة دمائهم وعيالهم وأموالهم ، أو تمكينهم من سكنى دار الإسلام . وذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنها أعمّ من ذلك ، وأنّ المراد بها : كلّ ما يؤخذ من أهل الذمّة ، سواء أكان موجبها القهر والغلبة وفتح الأرض عنوة ، أو عقد الذمّة الذي ينشأ بالتراضي . هذا ، وإن الفقهاء يطلقون اسم الجزية على المال المأخوذ منهم وعلى العقد وعليهما معا . * ( المصباح 1 / 123 ، المطلع ص 140 ، التوقيف ص 343 ، المفردات ص 130 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 51 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 319 ، الفتاوى الهندية 2 / 244 ، جواهر الإكليل 1 / 266 ، منح الجليل 1 / 756 ، قليوبي وعميرة 4 / 228 ، المبدع 3 / 404 ، كفاية الأخيار 2 / 133 ) . * الجزية الصّلحيّة قال ابن رشد ( الجد ) : « الجزية : ما يؤخذ من أهل الكفر جزاء على تأمينهم ، وحقن دمائهم ، مع إقرارهم على كفرهم . وهي على وجهين : عنويّة ، وصلحيّة . فأمّا الصّلحيّة : فلا حدّ لها ، إذ لا يجبرون عليها ، ولأنهم منعوا أنفسهم وأموالهم حتى صالحوا عليها ، فإنما هي على ما يراضيهم عليه الإمام من قليل أو كثير ، على أن يقرّوا في بلادهم على دينهم ، إذا كانوا بحيث تجرى عليهم أحكام المسلمين ، وتؤخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون . كذا نصّ ابن حبيب في الواضحة » . وقد عرّف الإمام ابن عرفة الجزية الصلحية بأنها : « ما التزم كافر لمنع نفسه أداءه على إبقائه ببلده تحت حكم الإسلام ، حيث يجرى عليه » . وقسيم الجزية الصلحية في الاصطلاح الفقهي : الجزية العنوية . * ( المقدمات الممهدات 1 / 368 ، شرح حدود ابن عرفة للرصاع 1 / 228 ) . * الجزية العنويّة هي كما قال ابن رشد ( الجد ) : « الجزية التي توضع على المغلوبين على بلادهم ، المقرّين فيها لعمارتها » . وحدّها ابن عرفة بأنها « ما ألزم الكافر به من مال لأمنه باستقراره تحت حكم