نزيه حماد
16
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
أمّا في الاصطلاح الفقهي : فهو المسافر عن بلده الذي انقطع عن ماله . وقيل : هو المنقطع عن ماله ، سواء أكان خارج وطنه أو داخله أو مارّا به . وقد زاد بعض الفقهاء قيودا في تعريفه ترجع إلى شروط اعتباره مصرفا من مصارف الزكاة . وإنّ ممّا اتفق عليه الفقهاء أنّ ابن السبيل إذا أراد الرجوع إلى بلده ، ولم يجد ما يتبلّغ به ، يعطى من الزكاة والغنيمة والفيء حسب حاجته ، ولا يحلّ له ما زاد عن ذلك . غير أنّ الأولى له عند الحنفيّة أن يستقرض إن تيسّر له ذلك . وأوجب المالكيّة عليه ذلك إذا لم يكن فقيرا في بلده . وخالفهم في ذلك الحنابلة والشافعيّة في المعتمد حيث لم يقولوا بوجوب الاقتراض ولا بأولويته في حقّه . * ( المصباح 1 / 314 ، المغرب 1 / 381 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 121 ، حلية الفقهاء ص 164 ، البدائع 2 / 46 ، ردّ المحتار 2 / 61 ، الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 456 ، المجموع للنووي 2 / 205 ، تحفة المحتاج 7 / 160 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 121 ، تفسير القرطبي 8 / 10 ) . * إتاوة الإتاوة في اللغة : تعني الخراج والرّشوة . وجاء في « فقه اللغة » للثعالبي : « الإتاوة : هدية الملك » . وفي علم المالية الحديث : هي مبلغ من المال يفرض جبرا على مالك العقار بنسبة المنفعة التي عادت إليه من الأعمال العامة التي قامت بها الدولة أو الهيئات المحليّة . وهذا اللفظ غير مستعمل عند الفقهاء بهذا المعنى ، والألفاظ الدارجة على ألسنتهم فيما يقرب منه : الكلف السلطانية ، والنوائب ، والمكوس ، والمغارم ، والضرائب . * ( القاموس المحيط ص 1623 ، المصباح 1 / 8 ، الفروق للعسكري ص 166 ، مبادئ علم المالية للدكتور محمد فؤاد إبراهيم ص 237 ، مالية الدولة والهيئات المحلية للدكتور عبد المنعم فوزي وعبد الكريم بركات ص 253 ، فقه اللغة ص 324 ) . * اتّحاد الذّمّة الاتّحاد في اللّغة : جعل الشيئين واحدا . أمّا اتحاد الذمّة في الاصطلاح الفقهي فالمراد به : أن تلتقي الدائنية والمديونية لنفس الدّين في شخص واحد ، فيسقط الدّين وينقضي الالتزام . مثال ذلك : أن يكون زيد مدينا لأخيه الشقيق بكر بمبلغ ألف ريال سعودي مثلا ، ثم يموت بكر الدائن وليس له وارث إلا أخوه زيد ، فيرث زيد من ضمن ما يرثه عن بكر هذا الدّين ، وبذا يكون زيد مدينا ودائنا لحلوله محلّ الدائن المورّث . فإذا طالب بالدّين ، فهو إنّما يطالب نفسه ليأخذه لنفسه ، وذلك لاتّحاد ذمّته ، فيسقط الدّين لعدم الفائدة في المطالبة .