نزيه حماد
17
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
والفرق بين اتحاد الذمة والمقاصّة أنّ الدّين في حالة اتحاد الذمة هو دين واحد ، وقد اجتمعت صفة الدائن والمدين به في شخص واحد . أمّا في المقاصّة فهناك دينان متناظران لشخصين كلّ منهما دائن ومدين . * ( التوقيف للمناوي ص 31 ، الالتزامات لأحمد إبراهيم ص 227 ، جامع أحكام الصغار للأسروشني 2 / 223 ، المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 603 ) . * اتّحاد المجلس الاتحاد لغة : صيرورة الذاتين واحدة ، ولا يكون إلّا في العدد من اثنين فصاعدا . والمجلس : هو موضع الجلوس . ويراد ب « اتحاد المجلس » عند الفقهاء المجلس الواحد . وبالإضافة إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تداخل متفرّقات المجلس . وليس المراد بالمجلس عندهم موضع الجلوس فحسب ، بل هو أعمّ من ذلك ، فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف ، ومع تغاير المكان والهيئة . واتحاد المجلس في العقود وغيرها على قسمين : حقيقي ؛ بأن يكون القبول في مجلس الإيجاب . وحكمي ؛ إذا تفرّق مجلس القبول عن مجلس الإيجاب ، كما في الكتابة والمراسلة ، فيتحدان حكما . واتحاد المجلس يؤثر في بعض الأحكام منفردا ، وأحيانا لا يؤثر إلّا مع غيره ، وذلك نحو اشتراط اتحاد النوع مع اتحاد المجلس في تداخل فدية محظورات الإحرام . * ( تعريفات الجرجاني ص 7 ، المصباح 1 / 128 ، البحر الرائق 1 / 38 ، ردّ المحتار 4 / 20 ، روضة الطالبين 7 / 36 ، الرهوني 3 / 191 ، مطالب أولي النهى 3 / 7 ، فتح القدير 5 / 78 ، البدائع 2 / 194 ) . * إتلاف الإتلاف في اللغة : جعل الشيء تالفا ؛ أي هالكا . وفي اصطلاح الفقهاء : هو خروج الشيء من أن يكون منتفعا به المنفعة المطلوبة منه عادة بفعل آدمي . ويعبّر عنه بعضهم : بأنه كلّ ما يؤدي إلى ذهاب المال وضياعه وخروجه من يد صاحبه . وهو قسمان : ( أ ) إتلاف بالمباشرة : وهو الإتلاف الذي لا يتخلل فيه بين فعل المباشر وبين التلف فعل فاعل مختار . كإحراق ثوب ، وقتل حيوان ، وأكل طعام ، وإحراق دار . . . إلخ . ( ب ) وإتلاف بالتسبب : وهو أن يحدث إنسان أمرا في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر عادة . كمن حفر بئرا ، فسقط فيه إنسان أو حيوان فهلك ، أو