نزيه حماد
147
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وإمّا باجتهاد ولّاه العباد ، فما أدّاهم الاجتهاد إلى وضعه وتقديره ، فلا يسوغ أن ينقض . والثاني : تقدير خرجها . وذلك مقدّر من وجهين : أحدهما : بالحاجة ، فيما كانت أسبابه لازمة أو مباحة . والثاني : بالمكنة ، حتى لا يعجز منها دخل ، ولا يتكلّف معها عسف . ثم لا يخلو حال الدّخل إذا قوبل بالخرج من ثلاثة أحوال : أحدها : أن يفضل الدّخل عن الخرج . فذلك الملك السليم ، والتقدير المستقيم ، ليكون فاضل الدخل معدّا لوجوه النوائب ومستحدثات العوارض . والحال الثانية : أن يقصر الدّخل عن الخرج . فذلك الملك المعتلّ ، والتقدير المختلّ . والحال الثالثة : أن يتكافأ الدّخل والخرج حتى يعتدل ، فلا يفضل ولا يقصر ، فيكون الملك في زمان السلم مستقيما ، وفي زمان الفتوق والحوادث مختلّا ، ويكون لكلّ واحد من الزمانين حكمه . * ( تسهيل النظر وتعجيل الظفر للماوردي ص 221 - 223 ) . * تقسيط تقسيط الشيء لغة : جعله أجزاء معلومة . من القسط ، وهو الحصّة والنصيب . وجمعه أقساط . وفي الاصطلاح الفقهي : عرّفت « مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد » في ( م 188 ) منها التقسيط بأنه : « تأجيل العوض مفرقا إلى أوقات متعددة ، وكلّ جزء يحلّ وقته يسمى قسطا ، ويسمى جزء الثمن المقابل لجزء من المبيع قسطا له » . وعلى ذلك ، فتقسيط الدّين يعني تقسيمه إلى حصص أو مقادير ، لتدفع نجوما معلومة في آجال متعددة محددة . وقد جاء في ( م 157 ) من « مجلة الأحكام العدلية » : « التقسيط : تأجيل أداء الدّين مفرّقا إلى أوقات متعددة معيّنة » . قال العلامة علي حيدر : « هذا التعريف هو تعريف التقسيط الشرعي - وأما تعريفه اللغوي : فهو تجزئة الشيء إلى أجزاء - وذلك كتأجيل دين بخمسمئة قرش إلى خمسة أسابيع ، على أن يدفع منه مئة قرش كلّ أسبوع . فعلى ذلك يفهم بأنّ في كلّ تقسيط يوجد تأجيل ، وليس في كل تأجيل يوجد تقسيط . وأنه بناء على ذلك يوجد بين التأجيل والتقسيط عموم وخصوص مطلق ، والتقسيط هو المطلق الأخصّ منهما » . أما « بيع التقسيط » فهو لون من ألوان بيع النسيئة ، يتّفق فيه على تعجيل المبيع