نزيه حماد
146
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
الأمر منع القضاة من سماع الدعوى في بعض الحالات بعد مضيّ مدة محددة معلومة - مع كون الحق لا يسقط بتقادم الزمان - وذلك تلافيا للتزوير والتحايل ، لأنّ ترك الدعوى زمانا مع التمكن من إقامتها يدلّ على عدم الحق ظاهرا . وقد حددها فقهاء الحنفية بثلاثين سنة في دعاوى الوقف ومال اليتيم والغائب والإرث ، وبخمس عشرة سنة في دعاوى الدّين والوديعة والعقار المملوك . وعدم سماع الدعوى بعد مرور المدة المحددة ليس مبنيّا على سقوط الحقّ في ذاته ، وإنما هو مجرد منع القضاة من سماعها مع بقاء الحق لصاحبه ، حتى لو أقرّ الخصم يلزمه ، ولو كان التقادم مسقطا للحق لم يلزمه . والتّقادم ( الحيازة ) عند المالكية على قسمين : حيازة مع جهل أصل الملك لمن هو . وحيازة مع علم أصل الملك لمن هو . فالأولى : تكفي فيها الحيازة المانعة من سماع الدعوى لمدة عشرة أشهر فأكثر ، سواء أكان المحوز عقارا أو غيره . والثانية : لا بدّ فيها من عشر سنين فأكثر في العقار ، أو عامين في الدواب والثياب ونحوها . * ( ردّ المحتار 4 / 342 وما بعدها ، شرح المجلة للأتاسي 5 / 166 وما بعدها ، م 1660 - 1675 من المجلة العدلية ، م 151 - 161 من مرشد الحيران ، البهجة للتسولي 2 / 252 وما بعدها ، العقد المنظم للحكام 2 / 54 ، المنثور في القواعد 3 / 370 ، المغني 6 / 711 ) . * تقبّل التّقبّل في اللغة : قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهدية ونحوها . قال تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا [ الأحقاف : 16 ] . وفي الاصطلاح الفقهي : هو الالتزام بعقد . يقال : تقبّلت العمل من صاحبه ؛ إذا التزمته بعقد . وقد عرّفت ( م 1055 ) من المجلة العدلية التقبّل بأنه « تعهّد العمل والتزامه » . والمراد بالعمل كصبغ الصبّاغ الثياب وتخييط الخياط القماش ونحو ذلك من الصنائع . * ( المصباح 2 / 589 ، التوقيف ص 195 ، المفردات ص 653 ، درر الحكام 3 / 8 ، بصائر ذوي التمييز 4 / 235 ) . * تقدير الأموال هذا مصطلح مستعمل في أبواب السياسة الشرعية ، وقد ذكره الماوردي في كتابه « تسهيل النظر » فقال : وأمّا القاعدة الرابعة في سياسة الملك بعد تأسيسه واستقراره فهي « تقدير الأموال » . وتقديرها معتبر من وجهين : أحدهما : تقدير دخلها . وذلك مقدّر من أحد وجهين : إمّا بشرع ورد النصّ فيه بتقديره ، فلا يجوز أن يخالف .