نزيه حماد
141
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
* ( طلبة الطلبة ص 64 ، المصباح 2 / 467 ، التعريفات الفقهية للمجددي ص 231 ) . * تعدّ التّعدّي لغة : مجاوزة الحدّ ، أو مجاوزة الشيء إلى غيره . ويطلق في الاصطلاح الفقهي على « مجاوزة ما ينبغي الاقتصار عليه شرعا أو عرفا وعادة » . وهو يتضمن معنى الظلم وتجاوز الحقّ . والتعدّي عند جمهور الفقهاء يشمل الاعتداء على النفس وما دونها ، كما يتناول الاعتداء على مال الغير بطريق الغصب أو الاستهلاك أو الإتلاف بالمباشرة أو التسبب ، كما يطلق على تجاوز الأمين حدّه فيما اؤتمن عليه من أموال الغير ، كتعدي الوديع على الوديعة بانتفاعه بها أو جحودها ، وكتعدي العامل في المضاربة بتقليب المال فيما لم يأذن صاحب المال له فيه ، وكتعدي الأجير بمخالفة أمر المستأجر صراحة أو دلالة ، ونحو ذلك . وقال المازري : التعدّي هو غير الغصب . والفرق بينهما : أنه في التعدي يكون الانتفاع بملك الغير دون قصد تملك الرّقبة ، فإن قصد التملّك للرقبة فهو غصب . وتبعه في هذا ابن عرفة ، وعلى ذلك عرّف في « حدوده » التعدي بأنه « الانتفاع بملك الغير بغير حقّ ، دون قصد تملك الرقبة ، أو إتلافه أو بعضه دون قصد تملكه » . وموجب التعدي عند الفقهاء الضمان إذا اقترن به الضرر . * ( شرح حدود ابن عرفة للرصاع 2 / 468 ، القوانين الفقهية ص 336 ، المصباح المنير 2 / 472 ، ردّ المحتار 4 / 494 ، 503 ، مغني المحتاج 2 / 267 ، 3 / 79 ، كشاف القناع 4 / 166 ) . * تعديل للتّعديل في اللغة معنيان : أ - التّسوية والتّقويم . يقال : عدل الحكم والشيء تعديلا : أقامه . وعدّل الميزان : سوّاه . ب - التزكية . يقال : عدّل الشاهد أو الراوي تعديلا ؛ أي نسبه إلى العدالة ووصفه بها . ولا يخرج الاستعمال الشرعي للّفظة عن معناها اللغوي . أما مصطلح « قسمة التّعديل » عند الفقهاء فمعناه : أن تقسم العين المشتركة باعتبار القيمة والمنفعة لا باعتبار المقدار ، لجواز أن يكون الجزء الأقل معادلا للجزء الأعظم في قيمته ومنفعته . كأرض مثلا تختلف قيمة أجزائها باختلافها في قوة الإنبات أو في القرب من الماء أو بسقي بعضها بالنهر وبعضها بالناضح أو بغير ذلك ، فيكون ثلثها مثلا يساوي بالقيمة ثلثيها ، فتقسم قسمة