نزيه حماد

125

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

المستفيد الذي جعل التأمين لمصلحته عوضا ماليّا يتفق عليه ، يدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبيّنة في العقد ، وذلك نظير رسم يسمى قسط التأمين ، يدفعه المؤمّن له بالقدر والأجل والكيفية التي ينصّ عليها العقد المبرم بينهما . ( وهذا التعريف مستخلص من التقنين المدني المصري والفقه الإنكليزي والأمريكي والبلجيكي ) . * ( القاموس المحيط ص 1518 ، المصباح 1 / 34 ، وانظر : نظام التأمين للزرقا ص 19 ) . * تباعة يقال في اللغة : تبعت الرجل بحقّي ، أتبعه تباعة : إذا طالبته به . فأنا له تبيع ؛ أي مطالب . قال ابن الأثير : « التّبيع : هو الذي يتّبعك بحقّ يطالبك به » . وقال الهمذاني : « التّبعة والتّباعة - بالفتح - عواقب الأمور وخواتمها ومصايرها » . وفي الاصطلاح الفقهي : يستعمل المالكية مصطلح « تباعة » وجمعها « تباعات » بمعنى : « ما يشغل الذمة من ديون العباد » . وعلى ذلك وضع ابن رشد في كتاب « الجامع » من « المقدمات الممهدات » فصلا بعنوان : « التحليل من الظّلامات والتّباعات » وعنى بالظّلامات : المظالم ( أي ما يظلم الإنسان به غيره ) ، وبالتّباعات : ديون العباد وحقوقهم المالية الشاغلة للذمة . وقد جاء في « المشارق » للقاضي عياض : أنّ قوله : « فلا تباعة له في مال غريمه » ؛ أي لا حقّ يتّبعه به . ويقال فيه أيضا : تبعة وتبعة . ( بالفتح والكسر ) . وجاء في حديث قيس بن عاصم ، قال : يا رسول اللّه ، ما المال الذي ليس فيه تبعة من طالب ولا ضيف ؟ قال ابن الأثير : « يريد بالتّبعة : ما يتبع المال من نوائب الحقوق . وهو من تبعت الرجل بحقي » . وقال الفيومي : « التّبعة : ما تطلبه من ظلامة ونحوها » . وجاء في « المطلع » للبعلي : « التّبعة والتّبعة والتّباعة : ما يتبع به الإنسان من غرامة » . * ( المصباح 1 / 89 ، المطلع ص 298 ، مشارق الأنوار 1 / 119 ، النهاية لابن الأثير 2 / 179 ، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 188 ، الجامع من المقدمات ص 223 ، 224 ، 225 ، 228 ، عقد الجواهر الثمينة 3 / 550 - 551 ، الذخيرة 13 / 318 ، المعيار للونشريسي 6 / 145 ، تبصرة الحكام 2 / 232 ) . * تبذير التبذير لغة : تفريق المال على وجه الإسراف . وأصله : إلقاء البذر وطرحه . فاستعير لكلّ مضيّع لماله ، حيث إن تبذير البذر تضييع في الظاهر ، لأنه لا يعرف مآل ما يلقيه . أمّا في الاصطلاح الفقهي : فقد عرّفه النووي بأنه « صرف المال في غير