نزيه حماد
126
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
مصارفه المعروفة عند العقلاء » . وذكر ابن تيميّة : أن التبذير هو صرف المال في غير ما ينفع في الدين أو الدنيا . قال : والتبذير قد يكون في القدر ؛ بأن يعطي المستحقين فوق ما يصلح ، بحيث يصرف الزائد على كفايتهم إليهم ، ويعدل به عمن هو أحوج إليه وأحقّ به منهم . وقد يكون في الأصل ؛ بأن يعطي المال في المنافع المحرمة ، كمهر البغيّ وحلوان الكاهن . وقال القاضي ابن العربي : فإن قيل : فمن أنفق في الشهوات ماله ، هل هو مبذر أم لا ؟ قلنا : من أنفق ماله في الشهوات زائدا على الحاجات وعرّضه بذلك للنفاد فهو مبذر . ومن أنفق ربح ماله أو غلّته في شهواته وحفظ الأصل والرقبة فليس بمبذر . ومن أنفق درهما في حرام فهو مبذر . * ( التوقيف ص 158 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 200 ، المفردات ص 52 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1191 ، نظرية العقد لابن تيمية ص 18 ) . * تبر يطلق التّبر في اللغة : على غير المسكوك أو المصوغ من الذهب والفضة ، وعلى غيرهما من المعادن إذا كان كسارا رفاتا غير مصنوع آنية ولا مضروب فلوسا . من قولك : تبرت الشيء ؛ أي كسرته جذاذا . قال ابن الأثير : « التّبر : هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، فإذا ضربا كانا عينا . وقد يطلق التبر على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص ، وأكثر اختصاصه بالذهب . ومنهم من يجعله في الذهب أصلا ، وفي غيره فرعا ومجازا » . أما عن الاستعمال الشرعي للكلمة ، فقد روى أبو داود عن عبادة بن الصامت : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الذهب بالذهب ، تبرها وعينها ، والفضة بالفضة ، تبرها وعينها . . . فمن زاد أو ازداد فقد أربى » . قال الخطابي في شرح الحديث : « التبر : قطع الذهب والفضة قبل أن تضرب وتطبع دراهم ودنانير ، واحدتها تبرة . والعين : المضروب من الدراهم والدنانير . وقد حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يباع مثقال ذهب عين بمثقال وشيء من تبر غير مضروب ، وكذلك حرّم التفاوت بين المضروب من الفضة وغير المضروب منها ، وذلك معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « تبرها وعينها » ؛ أي كلاهما سواء . وهذا من باب معقول الفحوى » . * ( المصباح 1 / 89 ، الزاهر ص 156 ، 200 ، المغرب 1 / 100 ، التوقيف ص 158 ، مختصر سنن أبي داود للمنذري مع معالم السنن