نزيه حماد

123

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ت * تابع التّابع لغة : اللاحق والتّالي . يقال : تبع زيد عمرا ؛ أي لحقه أو مشى خلفه . وجاء في « معجم مقاييس اللغة » : « التاء والباء والعين أصل واحد ، لا يشذّ عنه من الباب شيء ، وهو التّلو والقفو . يقال : تبعت فلانا ؛ إذا تلوته . واتّبعته وأتبعته : إذا لحقته » . أما في الاصطلاح الفقهي : فالمراد بالتابع في العقود والصّفقات : ما كان تاليا للمقصود أصالة أو لاحقا به في الاستهداف وتوجّه الإرادة في المعاملة . وقد عرّفه الخطيب الشربيني بقوله : « هو ما لا يتوجّه إليه القصد غالبا ، وإن كان مقصودا في نفسه » . وإنما يعرف ذلك ويحدّد بدلالة العرف التجاري وخبرة أهل الشأن والاختصاص . ومن أهم أحكام التابع الفقهية أنه تابع لغيره في الوجود حقيقة أو حكما ، فينسحب عليه حكم المتبوع ، إذ إنّ التابع لا يحمل وجودا مستقلّا . وعلى ذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « التّابع تابع » ( المجلة العدلية م 47 ) ، كما جاء فيها أيضا : « التّابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصودا » ( المجلة العدلية م 48 ) ، ومعناها : أنّ التابع لا يستقلّ بنفسه ، وأنه يسري عليه ما سرى على متبوعه من حكم . وجاء فيها أيضا : « التابع يسقط بسقوط المتبوع » ، و « ما كان تبعا لا يحتاج إلى شرط في دخوله في الصفقة » . وقد نصّ جمهور الفقهاء على أنّ التبعية في العقود موجب للاغتفار والترخيص فيها ، إذ الأصل الشرعي أن يغتفر في التابع عند الاجتماع ما لا يغتفر عند الاستقلال والانفراد . وعلى ذلك جاء في « القواعد الفقهية » : « يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها » ( المجلة العدلية م 54 ) ، و « يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال » و « يشترط للثابت مقصودا ما لا يشترط للثابت ضمنا وتبعا » . * ( مغني المحتاج 2 / 28 ، المنثور للزركشي 1 / 235 - 236 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120 ، 228 ، 231 ، غمز عيون البصائر 1 / 154 ، معجم مقاييس اللغة 1 / 362 ، المصباح 1 / 89 ، المغرب 1 / 101 ، القواعد الفقهية للندوي ص 363 ، جمهرة القواعد الفقهية في المعاملات المالية للندوي 3 / 1083 - 1085 ) .