نزيه حماد

114

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

يتمكن من الفسخ بنفسه بعد انقضاء الخيار ، فإنه إذا رغب في ردّ السلعة الأولى على بائعها ، فإنه يتسبّب إلى ردّها عليه بأنواع من الطرق المقتضية لضرره ، ولو بالإلحاح عليه في المسألة ، وما أدّى إلى ضرر المسلم كان محرّما » . وفي « الموطأ » فسّر الإمام مالك النهي عن بيع المرء على بيع أخيه بأن لا يسوم الرجل على سوم أخيه إذا ركن البائع إلى السائم وأراد مبايعته . ( ر . السوم على سوم الغير ) . * ( الموطأ 2 / 684 ، البخاري مع الفتح 4 / 373 ، النووي على مسلم 10 / 158 ، ردّ المحتار 4 / 132 ، نيل الأوطار 5 / 168 ، جامع العلوم والحكم 2 / 271 ، شرح السنّة 8 / 117 ، تحفة المحتاج 4 / 314 ، كشاف القناع 3 / 183 ، فتح المبين للهيتمي ص 251 ، المبين المعين ص 196 ، الرسالة للشافعي ص 314 ، روضة الطالبين 3 / 414 ) . * بيع المخاطرة هذا مصطلح حنفي ، لم أجده في كتب غيرهم من الفقهاء ، وقد ذكره السّغدي في « النتف » وعرّفه بقوله : « هو أن يقول رجل لرجل : بعت منك هذا المتاع بكذا وكذا إن قدم فلان من سفره ، ونحوه » . وعدّه من البيوع الفاسدة . ويظهر من تعريفه أنه نفس « البيع المعلّق على شرط » في اصطلاح جمهور الفقهاء . وقد جاء في ( م 254 ) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد : « البيع المعلّق على شرط لا يصحّ . فلو قال : بعتك هذا أو اشتريته بكذا إن رضي فلان ، أو إن قدم ، لم ينعقد » . ويرى ابن تيمية - وهو رواية عن أحمد - جواز تعليق البيع على شرط إذا كان في ذلك منفعة للناس ، ولم يكن متضمنا ما نهى اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم عنه . * ( النتف في الفتاوى 1 / 465 ، نظرية العقد لابن تيمية ص 227 ، مرشد الحيران م 351 ) . * بيع المجر المشهور في كتب اللغة : أنّ المجر هو ما في بطن الناقة خاصة . وفسّره بعض أهل اللغة والفقه بما في بطن الحيوان عامة . وقيل : هو الربا . وقيل : هو القمار . وقيل : هو المحاقلة والمزابنة . أما مصطلح « بيع المجر » فقد ورد في الحديث الذي رواه البيهقي وغيره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أنه « نهى عن بيع المجر » . قال المناوي : « وهو ما في بطن الحيوان ؛ أي عن بيعه وشرائه والشراء به » . وقال ابن العربي : « قال أبو زيد : المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . يقال : أمجر ؛ إذا فعل ذلك .