نزيه حماد

115

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

وقال أبو عمر : هو أن يباع البعير أو غيره بما يضرب هذا الفحل في عامه » . قال الزمخشري : تسمية بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا ، ولا يقال لما بالبطن : مجر ؛ إلّا إذا ثقلت الحامل . * ( المصباح 2 / 685 ، المغرب 2 / 258 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 134 ، زاد المعاد 5 / 819 ، المغني 6 / 300 ، شرح السنّة 8 / 138 ، القبس 2 / 794 ، فيض القدير 6 / 321 ، المهذّب 1 / 272 ) . * بيع المراوضة المراوضة في اللغة : المداراة والمخاتلة . يقال : راوضه على الأمر ؛ أي داراه حتى يدخله فيه . أمّا « بيع المراوضة » في الاصطلاح الشرعي ، فقد أطلقه فقهاء الحنفية على نوعين من البيوع : أحدهما : بيع المواصفة . وهو أن يبيع الرجل الشيء بصفته ، وليس عنده ، ثم يبتاعه ويدفعه للمشتري . سمّي بذلك لأنه لا يخلو من مداراة ومخاتلة . والثاني : بيع التعاطي ( المعاطاة ) . وهو أن يأخذ المشتري المبيع ويدفع الثمن للبائع ، أو يعطي البائع المبيع للمشتري فيدفع الآخر له الثمن عن تراض منهما من غير عبارة ولا إشارة . * ( أساس البلاغة ص 184 ، القاموس المحيط ص 831 ، المغرب 1 / 353 ، 2 / 357 ، أنيس الفقهاء ص 206 ، بدائع الصنائع 5 / 134 ) . * بيع المضطرّ المضطرّ في اللغة : هو الملجأ إلى ما فيه ضرر بشدّة وقسر . وقيل : الملجأ إلى ما ليس منه بدّ . أما مصطلح « بيع المضطر » فقد جاء ذكره على لسان صاحب النبوّة ، حيث روى أبو داود والبيهقي وأحمد عن علي بن أبي طالب أنه خطب فقال : سيأتي على النّاس زمان عضوض ، يعضّ الموسر على ما في يديه ، ولم يؤمر بذلك ، قال تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [ البقرة : 237 ] ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع المضطرّ . وقد ذكر الفقهاء له خمس صور : إحداها : أن يضطرّ إلى العقد من طريق الإكراه عليه . ذكرها الخطابي والقاري . والثانية : أن يضطر إلى البيع لدين ركبه ، أو مؤونة ترهقه ، فيبيع ما في يده بالوكس من أجل الضرورة . ذكرها الخطابي والقاري أيضا . والثالثة : أن يكون عند رجل متاع فلا يبيعه إلّا بالنسيئة . قال ابن تيمية : فهذا يدخل في بيع المضطر ، لأنّ غالب من يشتري بنسيئة إنما يكون لتعذّر النقد عليه ، فإذا كان الرجل لا يبيع إلّا بنسيئة