ابراهيم حسين سرور
361
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
باب القصّة ، وقد يحتار في تصنيف كتاب في تاريخ نشأة العلوم ، هل يضعه في باب العلوم أو في باب التاريخ ؟ . . . إلخ . والتصنيف كالتنويع ، إلا أن التنويع للجنس باعتبار الفصول الداخلة في حقيقة الأقسام ، والتصنيف للنوع باعتبار الخواص الخارجة عن حقيقة الأقسام ، كتصنيف الإنسان إلى شرقي وغربي ، وإلى عالم وجاهل ، وإلى ذكر وأنثى . . . وكتصنيف الفرس إلى أصيل وهجين . . . إلى ما شاء اللّه من التقسيمات للأنواع باعتبار أمور عارضة خارجة عن حقيقتها . وينقسم التصنيف إلى قسمين هما : 1 - التصنيف العلمي : وهو الذي يقصد منه وضع الأشياء في نظام واحد يميّز بعضها عن بعض ويوضح نقاط الالتقاء بين أنواعها ونقاط الافتراق . 2 - التصنيف غير العلمي : وهو ما يعتمد فيه على ملاحظة الصفات الخارجيّة للأشياء كالشكل والحجم ولا يراعى فيه - عادة - غاية علميّة خاصّة . الفرق بين التصنيف والتقسيم هو أنّ التقسيم يبدأ فيه - كما تقدّم - بالجنس إلى الأنواع ثمّ من الأنواع إلى الأصناف ثمّ من الصنف إلى الفرد . والتصنيف بعكسه تماما يبدأ فيه بالأفراد إلى الصنف ومن الأصناف إلى النوع ومن الأنواع إلى الجنس . فالعمليّة في التقسيم متنازلة من الأعلى إلى الأسفل . وفي التصنيف متصاعدة من الأسفل إلى الأعلى . وأضاف البعض نوعا آخر من التصنيف وهو التصنيف النسقي أو التنظيمي الذي يسمى أحيانا المفتعل أو المصطنع ، ولا يقوم الأساس فيه على علاقة التصنيف بالموضوعات والأشياء نفسها بل يقوم على هدف الباحث الخاص هو ما نجده ، في المعاجم والقواميس والموسوعات ، والفهارس والكتالوجات ، فقد يقوم على الأبجدية أو العناوين أو التخصصات أو غيرها من أسس التصنيف . التصوّر : لغة : مصدر تصوّر : تكونت له صورة وشكل ، وتصوّر الشيء : تمثّل له صورة في ذهنه ،