ابراهيم حسين سرور

350

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

الكل ، أو من الخاص إلى العام . وعلى ذلك فالجزء الأكبر من المعرفة البشرية ذو طابع استقرائي أو تجريبي ما دام يتألف من تعميمات نجربها على تجربتنا الحسية وعرفها المناطقة بإنّه : هو الحجة التي يستدل فيها من حكم الجزئيات على حكم كلّبها ، أي تتبع الجزئيات للتوصل منها إلى حكم كلي ( قاعدة عامة ) يشملها ، وينقسم إلى قسمين هما : الاستقراء التام ، والاستقراء الناقص : 1 - الاستقراء التام : وهو تتبع جميع جزئيات الكلي المطلوب معرفة حكمه . أي : هو استدلال علمي بشرط أن نفهم صغرى الاستقراء على أنها تذكر الجزئيّات لكي تنتقل إلى الكلّي الذي يمثّلها ، والذي هو علّة حصولها على المحمول ، فتصل بالنتيجة إلى معرفة جديدة هي نسبة كلّيّة ضرورية بين الماهيّة المشتركة والمحمول المشاهد في الجزئيّات . . . وهذا هو المطلب الحقّ للعلم . والاستقراء يشارك القياس في أنه يكون بثلاثة حدود ، ويخالفه - أيضا - في أن القياس يبيّن به وجود الطرف الأكبر للأصغر بالحدّ الأوسط وأما الاستقراء فيبين فيه وجود الطرف الأكبر في الحد الأوسط بوجود في الطرف الأصغر ، أعني فيما شأنه أن يكون في القياس طرفا أكبر وحدّا أوسط وطرفا أصغر لا أن الذي يبين به المطلوب في الاستقراء هو فيه حد أوسط ، ويخالفه - أيضا - القياس في أنه أقدم بالطبع والاستقراء أقدم في المعرفة . فهذه الثلاثة : الأشياء هي التي بها يخالف القياس الاستقراء التام لا غير ذلك ( ابن رشد : نص تلخيص منطق أرسطو - كتاب القياس ) . 2 - الاستقراء الناقص : وهو تتبع بعض جزئيات الكلي المطلوب معرفة حكمه . وهو ما يسميه أرسطو بالاستقراء الحدسي بأنه العملية التي بواسطتها ندرك أن مثلا جزئيا دليل على صدق تعميم حكم ما ، عليه وعلى سائر الجزئيات المماثلة له . أو أنه تلك العملية التي عن طريقها نصل إلى إدراك ما يسميه بالمقدمات الأولى أو