ابراهيم حسين سرور

347

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

والاستدلال : هو تسلسل عدّة أحكام مترتّبة بعضها على بعض ، بحيث يكون الأخير منها متوقّفا على الأوّل اضطرارا ، فكلّ استدلال - إذن - انتقال من حكم إلى آخر ، لا بل هو فعل ذهنيّ مؤلّف من أحكام متتابعة ، إذا وضعت لزم عنها بذاتها حكم آخر غيرها ، وهذا الحكم الأخير لا يكون صادقا إلا إذا كانت مقدّماته صادقة . ويشترك المنطق وعلم النفس في بحث الاستدلال ، إلا أنّ المنطقي ينظر في الاستدلال الكامل ، من حيث هو مؤلّف من قضايا مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا ضروريا ، فيعرف أنواع الاستدلال ، ويرتّبها بحسب قيمها ، ويفرّق بين الاستدلالات المنتجة والاستدلالات غير المنتجة . أمّا العالم النفسي فيبحث في الاستدلال من حيث هو فعل ذهني واقعي ، لا من حيث هو صحيح أو فاسد . فقد تختلف قيمة الحجج العقليّة في نظر المنطقي ، من حيث قربها من الصواب ، أو بعدها عنه ، ولكن قيمتها في نظر العالم النفسي واحدة ، لأنه ينظر في حركة الذهن ، وكيفيّة تكوّن الحجج العقليّة ونشوئها ، لا في صحّتها وفسادها . الاستدلال بالأولى : هو الانتقال من قضيّة إلى أخرى ؛ لاشتمال القضيّة الثانية على مرجح زائد على الأسباب المشتركة بين القضيّتين . ويطلق - أيضا - على الانتقال من كميّة أولى إلى كميّة ثانية أكبر أو أصغر منها بحيث لا يكون الوصول إلى اللكميّة الأولى أو تجاوزها ممكنا إلا إذا كان الوصول إلى الكميّة الثانية أو تجاوزها ممكنا . ويطبق ( الاستدلال بالأولى ) في القضايا الحقوقية ، نحو : إذا حقّ لك أن تقتل السارق ، حقّ لك بالأولى أن تقتل القاتل . الاستدلال بالتناقض : هي أن يعمد المستدل إلى نقيض القضيّة ( المطلوب البرهان عليها ) فيبرهن على صدقها أو كذبها ، فإذا ثبت صدق القضيّة ( النقيض ) بالبرهان ، يطبق عليها قاعدة النقيضين وهي : ( النقيضان لا يصدقان معا ولا يكذبان معا ) . فينتج كذب القضيّة المطلوبة .