ابراهيم حسين سرور

346

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

ويستلزم - عادة - بالنسبة للقضايا المستنتجة أن تكون جديدة بالنسبة إلى القضايا الأصليّة ، وإلا لم يكن ثمّة معنى للاستدلال ؛ لأنّ الاستدلال هو الانتقال من أشياء مسلّم بصحّتها إلى أشياء أخرى ناتجة عنها بالضرورة وتكون جديدة عن الأولى ، فيجب - إذن - أن يختلف الأصل عن نتيجة الاستدلال . ولكن هذا الاختلاف قد فهمه المناطقة بتوسّع . ففهموا من مجرّد الاختلاف في الوضع أنّ فيه جدة ، فأدخلوا أنواعا من الاستدلال فيها يكون الانتقال من قضيّة إلى أخرى لا تختلف عنها في الصدق بل في طريقة وضع الموضوع والمحمول أو في الكيف ، أمّا الصدق فعلى حاله ، ولكن هذا لا يسمّى استدلالا حقيقيا ، بل هو استدلال مباشر . وقد ميّز المناطقة بين نوعين من الاستدلال عندما تحدّثوا عن استدلال مباشر وآخر غير مباشر ، واعتبروا أنّ الاستدلال غير المباشر هو استنباط نتيجة من أكثر من مقدّمة ، أمّا الاستدلال المباشر فهو استنتاج نتيجة من مقدّمة واحدة فقط . أ - الاستدلال المباشر : ما يكون الانتقال فيه بلا واسطة . أو الاستدلال على صدق قضية بكذب قضية أخرى ، أو الاستدلال على كذب قضية بصدق قضية أخرى . ويعتمد على إحدى العلاقات التالية : 1 - التقابل ( تقابل المتناقضين ، تقابل المتداخلين ، تقابل المتضادين ، تقابل القضايا الداخلة تحت التضاد ) . 2 - العكس المستوي . 3 - نقض المحمول . 4 - نقض محمول العكس المستوي . 5 - عكس النقيض . 6 - النقض . ب - الاستدلال غير المباشر : استخراج قضية من عدّة قضايا والذي يحتاج فيه الباحث إلى أكثر من مقدمة حتى يصل إلى النتيجة المطلوبة ، وله ثلاث طرائق هي : القياس ، والاستقراء ، والتمثيل . وذلك لأنه إمّا أن يحكم على الجزئي بحكم لثبوت ذلك الحكم في الكلّي ، وهو القياس ، أو يحكم في الجزئي ، وهو الاستقراء ، أو يحكم على الجزئي بحكم لثبوت ذلك الحكم في جزئي آخر ، وهو التمثيل .